تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
قال الشافعي ، وقال النخعي : لا تجوز الجلحاء ، وقال مالك : العصباء إن دمي قرنها لم تجزء ، وإن لم يدم أجزأت . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل الإجزاء ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 6 : يدخل وقت ذبح الأضحية بطلوع الشمس من يوم النحر ، وبه قال عطاء ، واختلفت الفقهاء على أربعة مذاهب : فقال الشافعي : يدخل بدخول الوقت ، والوقت إذا دخل الوقت صلاة الأضحى وهو إذا ارتفعت الشمس قليلا يوم الأضحى ومضى بعد هذا زمان بقدر ما يمكن صلاة العيد والخطبتين سواء الإمام أو لم يصل ، واختلف أصحابه في صفة الصلاة على وجهين : منهم من قال : الاعتبار بصلاة النبي صلى الله عليه وآله وكان يقرأ في الأولى " ق " ، وفي الثانية " فاتحة الكتاب " و " اقتربت الساعة " ، ويخطب بعدها خطبتين كاملتين ، ومنهم من قال : الاعتبار بركعتين أقل ما يجزئ من تمام الصلاة وخطبتين خفيفتين بعدها . وقال أبو حنيفة : يدخل وقتها بالفعل ، وهو أن يفعل الإمام الصلاة ويخطب ، فإذا فرع من ذلك دخل وقت الذبح وإن تأخرت صلاته لم يذبح حتى يصلى ، هذا في حق أهل البلاد ، وأما أهل السواد فوقت الذبح في حقهم طلوع الفجر الثاني من يوم النحر ، لأنه لا عيد على أهل السواد . وقال مالك : يدخل وقته بوجود الفعل أيضا ، والفعل صلاة الإمام والخطبتين وذبح الإمام أيضا فإن تقدم على هذا لم يجزئ ، قال : وأما أهل السواد فوقت كل موضع معتبر بأقرب البلدان إليه ، فإذا أقيمت الصلاة والذبح في هذا البلد دخل وقت الذبح ، وقال عطاء : وقته طلوع الشمس من يوم النحر . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الأضحية يوم الأضحى ولم يعينوا ، فيجب أن يكون جميع اليوم وقتا له .