قال الشافعي ، وقال النخعي : لا تجوز الجلحاء ، وقال مالك : العصباء إن دمي
قرنها لم تجزء ، وإن لم يدم أجزأت .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل الإجزاء ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
مسألة 6 : يدخل وقت ذبح الأضحية بطلوع الشمس من يوم النحر ، وبه
قال عطاء ، واختلفت الفقهاء على أربعة مذاهب :
فقال الشافعي : يدخل بدخول الوقت ، والوقت إذا دخل الوقت صلاة
الأضحى وهو إذا ارتفعت الشمس قليلا يوم الأضحى ومضى بعد هذا زمان بقدر ما
يمكن صلاة العيد والخطبتين سواء الإمام أو لم يصل ، واختلف أصحابه في
صفة الصلاة على وجهين : منهم من قال : الاعتبار بصلاة النبي صلى الله عليه وآله
وكان يقرأ في الأولى " ق " ، وفي الثانية " فاتحة الكتاب " و " اقتربت الساعة " ،
ويخطب بعدها خطبتين كاملتين ، ومنهم من قال : الاعتبار بركعتين أقل ما
يجزئ من تمام الصلاة وخطبتين خفيفتين بعدها .
وقال أبو حنيفة : يدخل وقتها بالفعل ، وهو أن يفعل الإمام الصلاة ويخطب ،
فإذا فرع من ذلك دخل وقت الذبح وإن تأخرت صلاته لم يذبح حتى يصلى ،
هذا في حق أهل البلاد ، وأما أهل السواد فوقت الذبح في حقهم طلوع الفجر
الثاني من يوم النحر ، لأنه لا عيد على أهل السواد .
وقال مالك : يدخل وقته بوجود الفعل أيضا ، والفعل صلاة الإمام
والخطبتين وذبح الإمام أيضا فإن تقدم على هذا لم يجزئ ، قال : وأما أهل السواد
فوقت كل موضع معتبر بأقرب البلدان إليه ، فإذا أقيمت الصلاة والذبح في هذا
البلد دخل وقت الذبح ، وقال عطاء : وقته طلوع الشمس من يوم النحر .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الأضحية يوم الأضحى ولم يعينوا ، فيجب أن
يكون جميع اليوم وقتا له .
الينابيع الفقهية — صفحة 22
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢