تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
تقدم ذكره ولا مخالف لهم ، فروي أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان مخافة أن يرى أنها واجبة ، وأبو مسعود قال : أنا لا أضحي وأنا موسر لأن لا يقدر جيراني أنها واجبة على ، وابن عباس أعطى عكرمة درهمين وأمره أن يشترى بها لحما وقال : من سألك عن هذا فقل هذه أضحية ابن عباس ، وسأل زياد بن عبد الرحمن ابن عمر عن الأضحية فقال : تريد أنها واجبة ؟ قال : لا إنها سنة معروفة ، قال ابن عمر : صدقت ، ونحو هذا عن بلال ولا مخالف لهم . فإن تعلقوا بقوله تعالى : فصل لربك وانحر ، وأنه تعالى أمر بالنحر ، والأمر يقتضي الإيجاب ، قلنا : هذا متروك وبالإجماع لأن الظاهر يقتضي النحر ، وهو يختص الإبل ، ولا خلاف أن ذلك لا يجب وأنه يجوز ذبح البقر والغنم ، وإذا ترك ظاهرها جاز لنا أن نحملها على الاستحباب وعلى هدي المتمتع أو على ما كان نذرا أو غير ذلك على أن ذلك خطاب للنبي صلى الله عليه وآله خاصة ، ومن قال أن الأمة داخلة فيه ، احتاج إلى دليل ، وقد بينا ما روي أنه كان خاصا به من قوله صلى الله عليه وآله . مسألة 2 : لا يكره لمن يريد التضحية يوم العيد أن شراء أضحية - وإن لم تكن حاصلة - أن يحلق شعر رأسه أو يقص أظفاره من أول العشر إلى يوم النحر ، ولا يحرم ذلك عليه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : يحرم عليه ذلك حتى يضحي ، وقال الشافعي : يكره له ذلك ولا يحرم . دليلنا : أن الأصل الإباحة ، وكون ذلك محرما أو مكروها يحتاج إلى دليل ، وروت عائشة قالت : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يقلدها هو بيده فلم يحرم عليه شئ أحله الله له حتى نحر الهدي ، وهذا نص . مسألة 3 : يجزئ الثني من كل شئ من الإبل والبقر والغنم والجذع من