دخل الحرم أو لم يدخل ، ومتى كان منشأه في الحرم ثم خرج منه ففيه الجزاء .
دليلنا : أن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة ،
وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 30 : الطحال عندنا محرم ، والقضيب والخصيتان والرحم والمثانة
والغدد والعليا والخرزة تكون في الدماع ، والحدق والنخاع والفرج عندنا يحرم ،
وتكره الكليتان . وقال الشافعي : هو مباح ، وهو قول باقي الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط .
مسألة 31 : لا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك ، ولا يؤكل من أنواع
السمك إلا ما كان له فلس فأما غيره مثل المارماهي والزمير وغيره وغير السمك
من الحيوان مثل الخنزير والكلب والفأرة والإنسان والسلحفاة والضفادع - فإنه
قيل : ما من شئ في البر إلا ومثله في الماء - فإن جميع ذلك لا يحل أكله
بحال ، وقال أبو حنيفة : لا يؤكل غير السمك ، ولم يفصل ، وبه قال بعض
أصحاب الشافعي .
وقال الشافعي : جميع ذلك يؤكل ، وقال المزني : السمك وغيره ، وقال :
غير الحوت كالحوت ، وقال الربيع : سئل الشافعي عن خنزير الماء فقال :
يؤكل ، وقال في الشام : يؤكل فأر الماء ، ولما دخل العراق سئل عن اختلاف
أبي حنيفة وابن أبي ليلى في هذه المسألة فإن أبا حنيفة قال : لا يؤكل ، وقال ابن
أبي ليلى : يؤكل ، فقال الشافعي : أنا على قول ابن أبي ليلى ، وبه قال أبو بكر وعمر
وعثمان وابن عباس وأبو أيوب الأنصاري وأبو هريرة ومالك والأوزاعي والليث بن
سعد وابن أبي ليلى ، وفي أصحاب الشافعي من قال : يعتبر بدواب البر فما يؤكل
من دواب البر فكذلك دواب البحر ، وما لم يؤكل البري منه فكذلك البحري .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦