درس [ 1 ] :
وثالثها : الطير :
ويحل منه الحمام كله كالقماري والدباسي والورشان والحجل والدراج
والقبج والكروان والكركي والقطاة والطيهوج والدجاج والعصافير والصعو
والزرازر ، وكل ما غلب دفيفه صفيفه أو ساواه ، أو كان له قانصة أو حوصلة
" بتشديد اللام وتخفيفها " أو صيصية " بغير همز " وإن أكل السمك ما لم ينص
على تحريمه .
ويكره الفاختة والقبراء والهدهد والشقراق والصوام والصرد ، وفي الخطاف
روايتان أشهرهما وأصحهما الكراهية ، ويعضده أنه يدف ، وحرمه ابن البراج وابن
إدريس مدعيا الإجماع .
واختلف في الغربان ، فأطلق في النهاية الكراهية وفي الخلاف يحرم الغراب
كله على الظاهر في الروايات ، وفي الاستبصار يحل كله ، وفي المبسوط يحرم
الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف والأبقع ، ويباح غراب الزرع
والغداف الذي هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ، وحرم ابن إدريس ما عدا الزاع
وهو غراب الزرع الصغير ، وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام :
لا يحل شئ من الغربان زاع ولا غيره ، وعورض بخبر زرارة عن أحدهما عليهم
السلام : إن أكل الغربان ليس بحرام إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ، وفي خبر
غياث كراهة الغرابان لأنه فاسق ، وبه جمع الشيخ بين الخبرين فحمل الأول على
أنه ليس حلالا طلقا بل حلال مكروه .
ويحرم كل ذي مخلب قوي كالصقر والعقاب والشاهين والبازي
والباشق ، أو ضعيف كالنسر والبغاث - وهو ما عظم من الطير وليس له مخلب
معقف - وربما جعل النسر من البغاث وهو " مثلث الباء " وقال الفراء : بغاث
الطير شرارها وما لا يصيد منها والرخم والحدأة .
ويحرم الخفاش والطاووس ، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، وما خلا عن
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢