علم كونه مات خارج الماء حل ، ولو اشتبه فالأقرب التحريم ، وقال في المقنع :
إذا اشتبه السمك هل هو ذكي أم لا ؟ طرح على الماء فإن استلقى على ظهره
فحرام وإن كان على وجهه فذكي ، واختاره الفاضل ، ولا فرق في الطافي بين ما
مات بسبب كحرارة الماء أو العلق أو بغير سبب .
ولو وجدت سمكة في جوف أخرى مذكاة فالمروي عن علي عليه السلام
حلها وللاستصحاب ، ومنعه ابن إدريس ، ولو وجدت في جوف حية فالمروي عن
الصادق عليه السلام حلها إذا طرحتها وهي تضطرب ولم تنسلخ فلوسها وإلا فلا .
وبيض السمك تابع ، ولو اشتبه أكل الخشن دون الأملس والمنماع ،
وأطلق كثير ذلك من غير اعتبار التبعية .
وقال ابن إدريس يحل مطلقا ما في جوف السمك للأصل ، وحل الصحناء
" بكسر الصاد والمد " وهو اختيار الفاضل ، وروى عمار عن الصادق
عليه السلام : في الجري مع السمك في سفود " بالتشديد مع فتح السين " يؤكل
ما فوق الجري ويرمي ما سأل عليه ، وعليها ابنا بابويه ، وطرد الحكم في مجامعة
ما يحل أكله لما يحرم ، قال الفاضل : لم يعتبر علماؤنا ذلك ، والجري طاهر
والرواية ضعيفة السند .
ويحرم جلال السمك حتى يستبرئ يوما إلى الليل ، وروي عن الرضا
عليه السلام يوما وليلة ، وهو أولى في ماء طاهر بغذاء طاهر ، والسلحفاة والضفدع
والسرطان وجميع حيوان البحر كلبه وخنزيره وشاته .
وإنما يحل السمك ذو الفلس كالشبوط " بفتح الشين والتشديد " والربيثا
والإربيان " بكسر الهمزة " - وهو أبيض كالدود - والطمر " بكسر الطاء "
والطبراني والإبلامي " بكسر الهمزة " والرواية بحل غير ذي الفلس محمولة على
التقية .
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١