أن يفرض كل منهما كأنه انفرد بقتله فيجب عليه كمال قيمته يوم جنايته ، فتضم
إحدى القيمتين إلى الأخرى فيكون تسعة عشر ، فعلى الأول عشرة من التسعة
عشر وعلى الثاني تسعة من التسعة عشر ، وإيضاحه بضرب العشرة في تسعة عشر
يكون مائة وتسعين ، فالمائة على الأول والتسعون على الثاني ، فيأخذ من كل
تسعة عشر واحدا فيحصل ما ذكرناه .
فرع :
لو كانت إحدى الجنايتين من المالك وجب على الأجنبي ما ذكر سواء
كان الأول أو الثاني ، واحتمل المحقق فيما إذا كان جناية الأول على مباح فأثبته ،
ونقصه درهما من العشرة أن يلزم الثاني كمال قيمته معيبا لأن الضمان توجه عليه ،
بخلاف الأول لكونه جنى على مباح ، وأجاب عنه بأنه مع إهماله التذكية جرى
مجرى المشارك بجنايته ، وهذا الاحتمال لو صح لم يشترط فيه كون الصيد
مباحا ، فإن جناية المالك على ما له غير مضمونة أيضا ، وقدرة المالك على
التذكية قد لا تتحقق فلا ينتظم هذا الوجه مستقلا ، بل بفقد القدرة على التذكية ،
على أنه يمكن مع القدرة والإهمال أن لا يجب على الثاني سوى أرش جنايته لأن
المالك متلف ما له بعدم التذكية ، وقد حررنا هذه المسألة في شرح الإرشاد .
الينابيع الفقهية — صفحة 139
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٩