ولا يحل ما قتله المثقل كالحجر والبندق والخشبة غير المحددة ، وفي تحريم
الرمي بقوس البندق قول للمفيد - رحمه الله - ، وقطع الفاضل بجوازه وإن حرم
ما قتله ، وكذا قيل يحرم رمي الصيد بما هو أكبر منه والكراهة أقوى ، وشرائط
الحل به تسعة .
الأول : كون الآلة محددة تخرق أو فيها حديد .
الثاني : القصد إلى الإصابة بها ، فلو وقع السهم من يده فجرح الصيد فقتله
لم يحل ، ولو وقع لانقطاع الوتر بعد القصد حل ، ولو نصب منجلا في شبكة أو
سكينا في بئر فقتل لم يحل لعدم تحقق القصد .
الثالث : قصد جنس الصيد ، فلو قصد الرمي لا للصيد فقتل لم يحل ، وكذا
لو قصد خنزيرا فأصاب ظبيا لم يحل ، وكذا لو ظنه خنزيرا فبان ظبيا ، ولا يشترط
قصد عين الصيد ، فلو عين فأخطأ فقتل صيدا آخر حل ، ولو قصد محللا ومحرما
حل المحلل ، ولو قصد أحد الراميين دون الآخر فاشتركا لم يحل إلا أن يكون
القاتل سهم القاصد .
الرابع : التسمية حال الإرسال ، ولو سمى بعده قبل الإصابة حل ، ولو تركها
عمدا أو سهوا فكما مر ، وصورتها ما سبق ، ويشترط كونها من المرسل ، فلو سمى
غيره لم يحل ، ولو أرسلا فسمى أحدهما واشتركا لم يحل إلا أن يكون القاتل
سهم القاصد .
الخامس : كون المرسل أهلا للتذكية ، كما سلف .
السادس : موته بالجرح ، فلو مات بغيره أو به وبغيره لم يحل .
السابع : أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة كما مر ، وكذا لو وقع من جبل
أو في ماء ، وقال الصدوقان : يحل إن كان رأسه خارجا من الماء ، وصوبه الفاضل
لأنه أمارة على قتله بالسهم .
الثامن : أن لا يدركه وفيه حياة مستقرة ، فلو أدركه كذلك وجبت التذكية ،
ويجب الإسراع حال الإصابة بالسهم أو الكلب ليدرك ذكاته ، فإن أدركها فعل
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤