كتاب الصيد
يحل الاصطياد بكل آلة فتحل مع التذكية ، وإن مات بالآلة حل منه
قسمان :
أحدهما : ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من جوارح السباع والطير ، ونقل
المرتضى فيه إجماع الأصحاب ، وقال الحسن : يحل صيد ما أشبهه من السباع
كالفهد والنمر وغيرهما لصحيح أحمد بن محمد عن أبي الحسن ورواية أبي بصير
عن الصادق عليه السلام ، لكنهما في الفهد وهي معارضة بأشهر منها وأظهر في
الفتوى مع حملها على التقية أو الضرورة قاله الشيخ .
ويتحقق تعليمه بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر وإن لا يعتاد أكل
ما أمسك مرارا يصدق عليها التعليم عرفا ، ولا عبرة بندور الأكل ولا بعدم انزجاره
بعد إرساله على الصيد ولا بشرب الدم ، وقال الصدوقان والحسن : يؤكل صيده
وإن أكل ، وربما حمل على الندرة ، ثم يشترط فيه تسعة .
الأول : أن يموت الصيد بجرحه ، فلو مات باتعابه أو غمه حرم .
الثاني : أن يرسله للصيد ، فلو استرسل من نفسه لم يحل مقتوله إلا أن يزجره
فيقف ثم يرسله ولو زاده إغراء لم يحل .
الثالث : أن يكون الإرسال للصيد ، فلو أرسله لا للصيد فصادف صيدا فقتله
لم يحل .