كسر أحدهما جناحه والآخر رجله وكان يمتنع بطيرانه وعدوه فهو للثاني ، وقيل :
بينهما .
الثالثة : إنما يتحقق الإثبات إذا صيره بحيث يسهل تناوله ، فلو أصابه فأمكنه
التحامل طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر عليه إلا بالإسراع المفرط لم يملكه .
الرابعة : لو رمى صيدا فأثبته وصيره في حكم الميت ثم رماه الثاني فعليه
أرش ما أفسد ، ولو أثبته الأول وبقيت حياته مستقرة فذكاه الثاني فهو للأول ،
ويضمن الثاني أرشه إن فرض نقصا ، وإن وجأه لا بالذكاة حرم وضمن كمال
قيمته حال رميه ، إلا أن يكون لميته قيمة فيضمن الأرش ، وإن جرحه ولم يوجه
فأدركه الأول وتمكن من ذكاته حل وعلى الجاني الأرش ، وإن لم يتمكن من
ذكاته فهو كما لو وجأه الثاني ، ولو تمكن الأول من ذكاته وتركه حتى مات
بالجرحين فعلى الثاني نصف قيمته معيبا بالجرح الأول .
درس [ 3 ] :
لو جنى على صيد مملوك لغيره يساوي عشرة دراهم أو على دابته فصارت
إلى تسعة ، ثم جنى آخر فصارت إلى ثمانية ثم هلك بهما ففيه سبعة أوجه .
الأول : تساويهما في الضمان لتساويهما في الأرش والسراية ، ويشكل بعدم
دخول الأرش في ضمان النفس ويجاب بأن ذلك في الآدمي لأنه لا ينقص بدله
بإتلاف بعضه .
الثاني : وجوب خمسة على الأول وأربعة ونصف على الثاني اعتبارا بنصف
القيمة يوم الجناية ، ويدخل الأرش في ضمان النفس ، ويشكل بحصر إتلافه فيهما
مع عدم كمال قيمته .
الثالث : وجوب خمسة ونصف على الأول وأربعة ونصف على الثاني بناء
على دخول أرش جناية الثاني في النفس المشاركة غيره ، بخلاف الأول ، فحينئذ
إما أن يقال بعدم دخول أرش الأول لانفراده بالجناية فعليه درهم مضافا إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧