الرابع : كون المرسل من أهل التذكية ، وهو المسلم أو حكمه كالصبي
المميز ذكرا كان أو أنثى ، فلو أرسله الكافر لم يحل وإن كان ذميا على الأصح ،
وقال الحسن : لا بأس بصيد اليهود والنصارى وذبائحهم بخلاف المجوس ، وجوز
الصدوق أكل ذبيحة الثلاثة إذا سمعت تسميتهم وفقدت ذبيحة المسلم ، فمقتضى
قوله جواز اصطيادهم ، ولا تعويل على القولين ، وفي حل اصطياد المخالف غير
الناصب ، الخلاف الذي يأتي في الذبيحة إن شاء الله تعالى ، أما الناصب فلا يحل
مصيده وإن سمى ، ولا يحل مصيد المجنون ولا الطفل غير المميز ، وأما المكفوف
فإن تصور فيه قصد عين الصيد حل وإلا فلا .
ولو اشترك في قتله كلبان أحدهما من الأهل والآخر ممن ليس بأهل لم
يحل .
الخامس : التسمية عند الإرسال من المرسل ، فلو ترك التسمية عمدا حرم ،
وإن كان ناسيا حل ، ولو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ ، ولو تعمدها ثم
سمى عندها فالأقرب الإجزاء ، ولو سمى غير المرسل لم يحل .
ولو اشترك في قتله كلبان سمى مرسل أحدهما دون الآخر لم يحل ما لم
يعلم أن القاتل ما سمى عليه ، والواجب هنا في الذبح والنحر ذكر الله مع التعظيم ،
مثل " بسم الله والله أكبر وسبحان الله " ، ولا يجزئ لو اقتصر على الجلالة على
الأقرب ، ولو قال " اللهم ارحمني " أو " اللهم صل على محمد وآله " فالأقرب
الإجزاء ، وفي إجزاء التسمية بغير العربية نظر من صدق الذكر ومن تصريح
القرآن باسم الله ، وقطع الفاضل بالإجزاء .
السادس : أن يموت بالجرح ، فلو جرحه ثم عقره سبع ، أو تدهده من جبل
لم يحل إلا أن يكون الجرح قاتلا ولم تبق فيه حياة مستقرة .
السابع : أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة ، فلو غاب لم يحل سواء كان
الكلب واقفا عليه أم لا .
الثامن : أن لا يدركه المرسل وفيه حياة مستقرة ، فلو أدركه كذلك وجبت
الينابيع الفقهية — صفحة 132
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٢