التذكية إن اتسع الزمان لذبحه ، ولو قصر الزمان عن ذلك ففي حله للشيخ
قولان : ففي المبسوط يحل ، ومنعه في الخلاف وهو قول ابن الجنيد .
ونعني باستقرار الحياة إمكان حياته ولو نصف يوم ، وقال ابن حمزة : أدناه
أن تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه وهو المروي ، ولو فقد الآلة عند
إدراكه ، ففي صحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام : يدع الكلب حتى
يقتله فيأكل منه ، وعليها القدماء وأنكرها ابن إدريس .
التاسع : كون الصيد ممتنعا سواء كان وحشيا أو إنسيا ، فلو قتل الكلب غير
الممتنع لم يحل ، ولو صالت البهائم الإنسية أو توحشت فقتلها الكلب حلت مع
تعذر التذكية .
ولا يشترط إسلام المعلم بل إسلام المرسل كاف وإن علمه المجوسي ، ونقل
الشيخ فيه إجماعنا ، وقال في المبسوط ، : لا يحل ما علمه المجوسي ، ويشهد للحل
صحيحة سليمان بن خالد ، وللحرمة رواية عبد الرحمن بن سيابة ، والأصح الحل
وتحمل الرواية على الكراهية .
ويحل أكل ما صاده الكلب الأسود البهيم ، ومنعه ابن الجنيد لما روي عن
أمير المؤمنين عليه السلام أنه " لا يؤكل صيده " ، وأن رسول الله صلى الله عليه
وآله وأقر بقتله ، ويمكن حمله على الكراهة .
ويجب غسل موضع العضة جمعا بين نجاسة الكلب وإطلاق الأمر بالأكل ،
وقال الشيخ : لا يجب ، لإطلاق الآية من غير أمر بالغسل .
درس [ 1 ] :
ثانيهما : كل آلة محدودة قتل بها الممتنع فإنه يحل مع التسمية ، كالسهم
والسيف والرمح والمعراض إذا خرق اللحم ، وكذا السهم المحدد وإن لم يكن
فيه نصل ، ولو أصابا معترضين لم يحل بخلاف ما فيه الحديد ، وظاهر سلار
تحريم المصيد بهذه الآلات غير الكلب ما لم يذك ، وهو نادر .
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣