تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على رأي ، فإن كان مما يؤكل لحمه حل بالذبح ، وإلا فلا . الثالث : الآلة ، فلا تحل التذكية إلا بالحديد مع القدرة ، فإن خيف الفوت جاز قطع الأعضاء بمهما كان ، ومن ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة ، وفي الظفر والسن قولان ، وإن كانا منفصلين ، ولو رمى رأس عصفور ببندقية حرم . الرابع : ويشترط فيه أمور خمسة : الأول : قطع المرئ وهو : مجرى الطعام والشراب ، والحلقوم وهو : مجرى الهواء ، والودجين وهما : عرقان محيطان بالحلقوم ، ولا يجزئ قطع بعضها ، ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر وهي : وهذه اللبة ولو ترك جلدة يسيرة من الحلقوم حرم ، ولو قطع من القفاء وأسرع إلى قطع الأعضاء قبل حركة المذبوح حل ، ولو نزع آخر حشوته مع الذبح حرم إن لم ينفرد الذبح بالتذفيف ، والمشرف على الموت إن عرف أن حركته حركة المذبوح حرم ، وإن ظن أن حركته مستقرة الحياة حل ، وإن اشتبه ولم يخرج الدم المعتدل حرم ، ولو قطع بعض الأعضاء ثم ذفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة ، سواء بقي فيه حياة مستقرة - وهو : الذي يمكن أن يعيش اليوم والأيام - أو لا ، ولا يشترط قطع الأعضاء في الصيد ، ولا المستعصي ، ولا المتردي في بئر يتعذر فيها ذبحه ، بل يجوز عقره بالسيوف والحراب وإن كان في غير المذبح ، ولو شرد البعير وجب الصبر إلى القدرة عليه ، إلا أن يخاف هلاكه فيكون كالصيد . الثاني : استقبال القبلة بها مع القدرة ، فلو أخل عمدا حرم ، لا نسيانا أو جاهلا بالجهة . الثالث : التسمية ، ويكفي ذكر الله تعالى ، فلو تعمد الترك حرم لا ناسيا . الرابع : نحر الإبل وذبح غيرها في الحلق تحت اللحيين ، فلو عكس عمدا حرم ، إلا أن يذكيه وحياته مستقرة .