على رأي ، فإن كان مما يؤكل لحمه حل بالذبح ، وإلا فلا .
الثالث : الآلة ، فلا تحل التذكية إلا بالحديد مع القدرة ، فإن خيف الفوت
جاز قطع الأعضاء بمهما كان ، ومن ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة ، وفي
الظفر والسن قولان ، وإن كانا منفصلين ، ولو رمى رأس عصفور ببندقية حرم .
الرابع : ويشترط فيه أمور خمسة :
الأول : قطع المرئ وهو : مجرى الطعام والشراب ، والحلقوم وهو : مجرى
الهواء ، والودجين وهما : عرقان محيطان بالحلقوم ، ولا يجزئ قطع بعضها ،
ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر وهي : وهذه اللبة ولو ترك جلدة يسيرة
من الحلقوم حرم ، ولو قطع من القفاء وأسرع إلى قطع الأعضاء قبل حركة
المذبوح حل ، ولو نزع آخر حشوته مع الذبح حرم إن لم ينفرد الذبح
بالتذفيف ، والمشرف على الموت إن عرف أن حركته حركة المذبوح حرم ،
وإن ظن أن حركته مستقرة الحياة حل ، وإن اشتبه ولم يخرج الدم المعتدل
حرم ، ولو قطع بعض الأعضاء ثم ذفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة ، سواء
بقي فيه حياة مستقرة - وهو : الذي يمكن أن يعيش اليوم والأيام - أو لا ، ولا
يشترط قطع الأعضاء في الصيد ، ولا المستعصي ، ولا المتردي في بئر يتعذر فيها
ذبحه ، بل يجوز عقره بالسيوف والحراب وإن كان في غير المذبح ، ولو شرد
البعير وجب الصبر إلى القدرة عليه ، إلا أن يخاف هلاكه فيكون كالصيد .
الثاني : استقبال القبلة بها مع القدرة ، فلو أخل عمدا حرم ، لا نسيانا أو جاهلا
بالجهة .
الثالث : التسمية ، ويكفي ذكر الله تعالى ، فلو تعمد الترك حرم لا ناسيا .
الرابع : نحر الإبل وذبح غيرها في الحلق تحت اللحيين ، فلو عكس عمدا
حرم ، إلا أن يذكيه وحياته مستقرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١