تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وانفراده ، فلو أرسل المسلم والكافر آلتهما فقتلاه حرم ، واتفقت الآلة أو اختلفت ، ولو صير المسلم حياته غير مستقرة ثم مات بالآخر حل ، ولو انعكس أو اشتبه لم يحل ، ولو أثبته الكافر وقتلته آلة المسلم أو بالعكس لم يحل . وأن يرسله للاصطياد ، فلو استرسل من نفسه لم يحل وإن أغراه بعد ، وأما لو زجره فوقف ثم أغراه حل ، ولو قتله المرسل والمسترسل حرم ، ولو رمى السهم فأعانته الريح حل ، وكذا لو وقع على الأرض ، ثم وثب فقتل ، وأما لو رماه فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات حرم ، إلا أن يقع بعد صيرورة حياته غير مستقرة . ويتحقق التعليم : بالاسترسال عند الإرسال ، والانزجار عند الزجر ، وأن لا يأكل من الصيد - ولا تقدح الندرة ، ولا شرب الدم - وأن يتكرر ذلك ، ولا يكفي الاتفاق مرة . ويجوز الاصطياد بجميع آلته ، لكن يشترط فيه التذكية وإن كان فيه سلاح ، سواء كان بالشرك والحبالة والسهم الخالي من نصل إذا لم يخرق ، والسباع كالفهد والنمر ، والجوارح كالصقر والبازي وغير ذلك . المطلب الثاني : في الأحكام : الاعتبار في حل ما يقتله المعلم بالمرسل لا المعلم ، فيحل لو أرسله المسلم وإن كان المعلم كافرا ، لا العكس ، والصيد الذي يحل بقتل الكلب أو السهم هو : كل ممتنع وإن كان أهليا ، وكذا المتردي والصائل إذا تعذر ذبحهما في موضع الذكاة كفى عقره بالسيوف ، وغيرها في غيره ، ولا يحل لو رمى الفرخ غير الناهض . ولو تقاطعت الكلاب الصيد حل ، ولو قطعت الآلة منه شيئا حرم المقطوع وذكي الباقي إن كانت حياته مستقرة ، وإلا حلا معا ، ولو قطعته بنصفين حلا ، إلا أن يتحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة ، فيذكيه ويحرم الآخر ، ولو اصطاد