تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بالمغصوب لم يحرم المصيد ، وعليه الإثم والأجرة ، ويجب غسل موضع العضة من الكلب ، ولو أرسل كله أو سهمه فعليه أن يسارع إليه ، فإن أدرك حياته مستقرة وجب التذكية ، وإن تركه حتى مات فحرام ، ولا يعذر : بأن لا يكون معه مدية ، أو سقطت منه ، أو ثبتت في الغمد ، وغصبت منه . وإنما يباح إذا أدركه ميتا أو في حركة المذبوح ، وقيل : لو لم يكن معه ما يذكيه ترك الكلب يقتله ، ولو كانت حياته غير مستقرة فهو كالمذبوح ، ولو لم يتسع الزمان للتذكية حل يقتل الكلب وإن كانت حياته مستقرة ، ولو صيره الرامي غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، وكذا إذا أثبته في آلته كالحبالة والشبكة ، وكل ما يعتاد الاصطياد به وإن انفلت . ولا يملكه بتوحله في أرضه ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمك في سفينته ، وفي تملكه بإغلاق باب عليه ، أو بتصييره في مضيق لا يتعذر قبضه ، أو بتوحله في أرض اتخذها لذلك إشكال ، ولو أطلق الصيد من يده قاطعا لنية التملك لم يخرج عن ملكه ، ولا يملك بالإصابة إذا تعذر قبضه ، إلا بسرعة عدوه ، ولو كسر جناح ما يمتنع بأمرين ، ثم كسر الآخر رجله ، فهو للثاني على رأي ، ولو وجد ميتا بعقرهما حل ، إن كانا قد ذبحاه أو أدركت ذكاته ، وإلا فلا ، لاحتمال قتل الثاني بعد الإثبات ، ولو رمى صيدا ظنه غيره ، أو رمى سهما فاتفق الصيد من غير قصد ، أو أرسل كلبه ليلا فقتل لم يحل . وكل أثر يدل على التملك لا يملكه الثاني معه ، كقص الطير والحلقة في رجله ، ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني ، ولو جهل المثبت من الجارحين أقرع ، ولو أثبته معا فهو لهما ، ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر دفعة فهو للمثبت ولا شئ على الجارح ، ولو أثبته الأول فصيره في حكم المذبوح ، ثم قتله الثاني : فهو للأول ولا شئ على الثاني ، إن لم يفسد لحمه أو جلده ، ولو لم يثبته الأول وقتله الثاني فهو له ، ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح ، فقتله الثاني ، فهو متلف ، وعليه الأرش إن أتلفه بالذكاة ، وإلا فالقيمة معيبا بالأول
الينابيع الفقهية — صفحة 109 | علي أصغر مرواريد