إن لم يكن لميتته قيمة ، وإلا الأرش ، وإن جرحه الثاني ولم يقتله ، فإن أدرك
ذكاته فهو حلال ، وإلا فميتة ، فإن لم يتمكن الأول من تذكيته وجب على الثاني
كمال القيمة معيبا بالأول ، وإن أهمل مع القدرة حتى سرت الجنايتان سقط ما
قابل فعل الأول ، وعلى الثاني نصف قيمته معيبا ، ولو كان مملوكا لغيرهما وقيمته
عشرة وجناية كل واحد بدرهم ، وسرتا ، فبعض الاحتمالات : بسط العشرة على
تسعة عشر وإيجاب عشرة منها على الأول وتسعة على الثاني ، وبعضها إيجاب
نصف العشرة على الأول ونصف التسعة على الثاني ، ولا اعتبار بهذا النقصان على
المالك ، وبعضها على الأول خمسة ونصف وعلى الثاني خمسة فتبسط العشرة
على عشرة ونصف ، وبعضها إيجاب أربعة ونصف على الثاني لا يمكن زيادة
عليها وعلى الأول تمام العشرة .
المقصد الثاني : الذبح :
وفيه مطلبان :
الأول في أركانه :
وهي أربعة :
الأول : الذابح ، وشرطه الإسلام أو حكمه ، فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان
ذميا ، ولا الناصب ، ويحل ذبيحة المسلمة ، والخصي ، والمخالف ، والحائض ،
والجنب ، وأطفال المؤمنين مع المعرفة ، وولد الزنى ، ولو اشترك المسلم والكافر
في الذبح حرم ، ولو سبق أحدهما وصيره في حكم المذبوح فالاعتبار للسابق ،
ولا تؤكل ذبيحة المجنون والصبي غير المميز .
الثاني : المذبوح ، وهو كل ما تقع عليه الذكاة ، وإنما تقع على كل حيوان
طاهر بعد الذبح ، فلا تقع على نجس العين كالكلب والخنزير ، ولا على الآدمي ،
وفي المسوخ والحشرات والسباع قولان ، ويطهر بمجرد الذكاة وإن لم يدبغ
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠