يمينه فإن وافق المشتري الوكيل على الثمن وتلفت السلعة في يد المشتري بتسليم
الوكيل ، رجع البائع على أيهما شاء ، ورجع الوكيل على المشتري إن رجع
عليه بالأقل من ثمنه وما اغترمه ، وليس لوكيل البيع خاصة قبض الثمن ، ويملك
الرد بالعيب ، وليس لوكيل الحكومة قبض الحق ولا العكس .
ويجوز للمكاتب التوكيل ، وللقن أن يتوكل في شراء نفسه وأن يوكل فيما
يملكه كالطلاق ، وكذا المحجور عليه ، وللمأذون له في التجارة أن يوكل فيما
تقتضي العادة بالتوكيل فيه ، ولولي الطفل والمجنون وللحاكم عن السفيه
وللغائب في الطلاق وللحاضر على رأي ، وللوكيل مع الإذن ومع إطلاق
المشيئة فإن وكل عن موكله فهما مستقلان لا تبطل بموت أحدهما وبعزله وكالة
الآخر ، وإن وكل عن نفسه كان له عزله ، ولو مات الأول بطلت وكالته .
ويستحب لذوي المروءة التوكيل ، وتوكيل العارف ، ولا تصح نيابة
المحرم وقبولها في المحرم عليه ، وللمرأة أن تتوكل في طلاق نفسها على رأي ،
وغيرها وعقد النكاح ، وللعبد في عتق نفسه ومع إذن مولاه في غيره ، وللمكاتب
بجعل .
ومسائل الوكالة بالنسبة إلى الإسلام والكفر ثمان ، فكل ما ثبت فيه حكم
الكفر على الإسلام باطل ، وهو صورتان ، والباقي جائز عدا وكالة المسلم للذمي
على المسلم فإنه مكروه .
ولو ارتد الوكيل لم تبطل وكالته ، وكذا لو وكل زوجته أو عبده ثم طلق
أو أعتق ، ولو أذن لعبده ثم أعتقه بطل الإذن ، ولا يتعدى الوكيل المأذون إلا إذا
باع في سوق مأمور بغيرها ، ولا ينتقل إلى الوكيل ، ويقضى عليه بما يشتري به إذا
لم يذكر الموكل وأنكرها ويكون الشراء للموكل باطنا مع صدق الوكيل ، فإن
قال الموكل : إن كان لي فقد بعته للوكيل صح ، وإلا استوفى الوكيل ما أدى
ويرجع بالباقي على الموكل أو دفعه ، ولو ذكره وأنكر أو كان يبطل الشراء
بالنسبة إليه لم يقع عن أحدهما ، وكل ما لا غرض للشارع في مباشرته كالبيع
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢