المشتري لم يرجع المشتري على الوكيل ، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل
على المشتري بالأقل من ثمنه وما غرمه .
ولو قال : ما أذنت في الشراء إلا بعشرة وكان الشراء بأزيد ، حلف ويغرم
الوكيل الزائد إن أنكر البائع الوكالة وإلا اندفع الشراء ، ولو أنكر الغريم وكالة
الغائب له فلا يمين ، ولو صدقه لم يؤمر بالتسليم إليه ، والقول قول منكر الوكالة ،
وقول الوكيل في التلف وعدم التفريط ، والقيمة معه وإيقاع العقد والابتياع له أو
للموكل ، وقول الموكل في الرد وإن لم يكن يجعل على رأي ، وفي قدر الثمن
المشتري به على رأي .
ولو أنكر وكالة التزويج حلف وألزم الوكيل بالمهر ، وقيل بالنصف ، وقيل
بالبطلان ، ويجب على الموكل الطلاق مع كذبه ودفع نصف المهر ، وهو جيد .
ولو قال : قبضت الثمن وتلف في يدي ، وكان ذلك بعد التسليم قدم قوله ،
إذ الموكل يطلب جعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء ، ولو كان قبل التسليم قدم
قول الموكل لأن الأصل بقاء حقه ، وكل من عليه حق فله الامتناع من التسليم
إلى المستحق ووكيله ، إلا بالإشهاد .
ولو ادعى على الوكيل قبض الثمن فجحد ، فأقيم بينة القبض ، فادعى تلفا أو
ردا قبل الجحود لم يقبل قوله لخيانته ، ولا بينته لعدم سماع دعواه ، ولو ادعى بعد
الجحود ردا سمعت دعواه ولا يصدق لخيانته وتسمع بينته ، ولو ادعى التلف
صدق ليبرأ من العين ، ولكنه خائن فيلزمه الضمان .
الينابيع الفقهية — صفحة 69
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩