صح التوكيل فيه بخلاف ما قصد به المباشرة كالصلاة .
ولا تثبت الوكالة إلا بشاهدين اتفقا على عقد واحد ، ولو شهدا في تاريخين
إيقاعا أو بعبارتين كالعربية والعجمية أو أحدهما بلفظ الوكالة والآخر بلفظ
الاستنابة لم تقبل ، ولو شهدا بالإقرار في الكل قبلت ، ويقضي الحاكم بعلمه ، ولو
صدق الغريم الوكيل فيها والموكل غائب وكان المدعى عينا لم يؤمر بالتسليم ،
ومعه لو أنكر المالك الوكالة وتلفت يرجع على أيهما شاء ، ولا يرجع أحدهما
على الآخر ، ولو كان دينا لم يؤمر بالتسليم على إشكال إلا أن الرجوع يختص
بالغريم ويرجع هو على الوكيل مع البقاء والتلف بالتفريط ، ولا يضمن لو تلف
بغير تفريط ، ولو كذبه لم يتوجه عليه يمين ، ولا يضمن الوكيل إلا مع التفريط
ولا تبطل وكالته ، ولو طالبه فأخر التسليم مع المكنة ضمن ، ولا يضمن مع عدم
أحدهما ، وقيل : كل من في يده مال له الامتناع من التسليم حتى يشهد صاحبه
بالقبض ، والقول قول منكر الوكالة وقول الوكيل في التفريط والتلف ، ومطالبة
الموكل ودعوى الابتياع له أو للموكل ، وقول الموكل في دفع المال إليه ،
بخلاف ولي الطفل في الإنفاق وفي الصرف على رأي ، وفي قدر ثمن المبيع .
ولو زوجه فأنكر الوكالة فالعقد باطل ظاهرا ، ويطلق مع صدق الوكيل
وجوبا ، ويدفع نصف المهر ، وللبائع أن يطالب بالثمن المشتري الوكيل إن
جهل الوكالة ، وللموكل إن علمها ، ولو ادعى الغريم عزل الوكيل أو الإبراء فلا
يمين إلا أن يدعي العلم ، ولو شهد ولد الموكل بالعزل لم يقبل ، ولو قبض
الوكيل مع عدم البينة فتلف فحضر الموكل وادعى العزل وعلم الوكيل ومشهد
ابناه قبل ، ولو أقر الوكيل بقبض الدين من الغريم وصدقه ، وأنكر الموكل ، قيل :
القول قوله ، ولو أقر الوكيل بقبض ثمن المبيع المأمور به وبتسليمه وبقبض ثمنه ،
ثم تلف وصدقه المشتري فالقول قول الوكيل ، لأنه الغارم حيث سلم ولم يأخذ
الثمن ، ولو ظهر به عيب رده على الموكل على رأي ، ويجوز أن يأذن لوكيله في
بيع ماله من نفسه ولا يضمن الوكيل في الإيداع إذا لم يشهد ، وكذا في قضاء
الينابيع الفقهية — صفحة 73
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣