وللمرأة أن تتوكل حتى في عقد نفسها وطلاقها ، وللعبد أن يتوكل بإذن
المولى وإن كان في عتق نفسه ، والمحجور عليه للسفه والفلس في المال وغيره .
الثالث : فيما يصح فيه الوكالة : وله شرطان : أن يكون مملوكا للموكل ،
وقبوله للنيابة .
فلو وكله في طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيشتريه لم يصح ، ولو
وكله فيما يتعلق غرض الشارع بإيقاعه مباشرة كالنكاح والقسمة والعبادات مع
القدرة - إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة - لم يصح ، ولو وكله فيما لا يتعلق
غرض الشارع بالمباشرة صح ، كالبيع وعقد النكاح والطلاق - وإن كان
الزوج حاضرا . على رأي ، أو كان الوكيل فيه الزوجة على رأي - والمطالبة
بالحقوق واستيفائها .
ولا يجوز في المعاصي ، كالسرقة والغصب والقتل ، بل أحكامها تلزم
المباشر ، وفي صحة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد إشكال ،
وكذا الإشكال في التوكيل في الإقرار ، ولا يقتضي ذلك إقرارا ، ولا يشترط في
توكيل الخصومة رضا الغريم .
ولو وكله على كل قليل وكثير صح ، ويعتبر المصلحة في فعل الوكيل ،
ولو وكله في شراء عبد صح وإن لم يعينه .
الرابع : الصيغة : ولا بد من إيجاب مثل : وكلتك واستنبتك وبع وأعتق ،
وقبول إما لفظا أو فعلا ، ويجوز تأخيره عن الإيجاب ، ويشترط التنجيز ، فلو علقه
بشرط بطل ، ولو نجزه وشرط تأخير التصرف جاز .
المطلب الثاني : في الأحكام :
الوكالة جائزة من الطرفين ، فلو عزله انعزل إن علم بالعزل ، وإلا فلا ، ولو
عزل نفسه بطلت ، وتبطل بموت أحدهما وخروجهما عن التكليف ولو بالإغماء ،
وبفعل الموكل متعلق الوكالة ، وبتلفه لا بالنوم المتطاول ، والتعدي ، وعتق العبد
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦