على طريق .
والثالث : يؤخذ بالشفعة فيكون له حق الاستطراق إلى داره في ملك غيره ،
وهذا ضعيف جدا عندهم ، لأنه إذا ملك عليه سقط حق الاستطراق .
الشفعة تجب للمولى عليه ، ولوليه أن يأخذ ذلك له ، فالمولى عليه الصبي
والمجنون والمحجور عليه لسفه ، وولي هؤلاء الأب أو الجد أو الوصي من قبل
واحد منهما ، أو أمين الحاكم إن لم يكن هناك أب ولا جد ، ولوليه أن يأخذ له ،
ولا يجب أن ينتظر بلوغه ورشاده .
فإذا تقرر أن الشفعة تجب له ، فإن لوليه أن يستوفيه ولا يخلو من أحد أمرين :
إما أن يكون الحظ في الأخذ أو الترك .
فإن كان الحظ في الأخذ مثل أن يكون للصبي مال معد لا يباع العقار ،
وكان الشقص بثمن مثله أو بأقل من ثمن مثله ، فإنه يجب على الولي أن يأخذ
بالشفعة فإن أخذ صح الأخذ ، وملك الصبي الشقص ، لأنه قبله له ، فإذا بلغ
الصبي لم يكن له ردها على المشتري الولي ، وإن ترك الأخذ لم يسقط حق
الصبي فإذا بلغ ورشد كان بالخيار بين أن يأخذ أو يدع ، لأنه لا دلالة على سقوط
حقه ، هذا إذا كان حظه في الأخذ .
وأما إن كان حظه في الترك مثل أن كان مبيعا بأكثر من ثمن مثله أو بثمن
مثله ، لكن لم يكن له مال واحتاج إلى بيع عقار هو أجود منه فلا يجوز له الأخذ
لأنه لاحظ له .
فإذا ثبت هذا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يأخذ أو يترك ، فإن أخذ لم
يصح أخذه ولم يملك الصبي الشقص ، لأنه أخذ ما لاحظ فيه ، وإذا لم يملك
الصبي فلا يملك وليه ، لأن الشفعة تستحق بالملك ، ولا ملك للولي في العقار ،
وإن لم يأخذه واختار الترك ثم بلغ الصبي ورشد فهل له أن يأخذ ما ترك وليه
أم لا ؟ الأولى أن نقول : له الخيار في الأخذ والترك ، وقال قوم : ليس له ذلك .
إذا باع شقصا بشرط الخيار فإن كان الخيار للبائع أو لهما لم يكن للشفيع
الينابيع الفقهية — صفحة 370
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٠