المشتري في الشراء . وبه قال الشافعي .
وقال أهل العراق : إن كان وكيل البائع لم تسقط شفعته ، وإن كان وكيل
المشتري سقطت شفعته - بناء على أصله أن الوكيل في الشراء ينتقل الملك عن
البائع إليه ، ثم عنه إلى الموكل - فلو أخذ بالشفعة استحق على نفسه ، وقد دللنا
نحن على فساد ذلك ، وبينا أن شراء الوكيل يقع عن الموكل ، وينتقل الملك
إلى الموكل دون الوكيل .
وأما دليلنا في هذه المسألة هو : أنه لا مانع من وكالته ، ولا دلالة على سقوط
حقه من الشفعة .
مسألة 28 : إذا حط البائع من الثمن شيئا بعد لزوم العقد واستقرار الثمن ،
لم يلحق ذلك بالعقد ، ولا يثبت للشفيع ، بل هو هبة مجددة للمشتري من
البائع . وبه قال الشافعي ، سواء كان الحط الكل أو البعض .
وقال أبو حنيفة : إن حط بعض الثمن لحق العقد وسقط عن الشفيع ، وإن
حط كله لم يلحق العقد . وقد مضت في البيوع .
دليلنا : أن الثمن إذا استقر فالشفيع إنما يأخذ الشقص بذلك الثمن ، فما
حط بعد ذلك فهو هبة مجددة لا دلالة على لحوقها بالعقد ، فمن ادعى ذلك فعليه
الدلالة .
مسألة 29 : إذا زاد في الثمن زيادة بعد استقرار العقد فهي هبة من المشتري
للبائع ، ولا يلزم الشفيع . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : هذه الزيادة تلحق العقد ، ولا تلحق بالشفيع .
دليلنا : أنه لا دليل على لحوق هذه الزيادة بالعقد ، فمن ادعى ذلك فعليه
الدلالة ولا يجدها .
الينابيع الفقهية — صفحة 345
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٥