مسألة 30 : إذا كانت دار بين نفسين ، فادعى أجنبي على أحدهما ما في يده
من النصف ، فصالحه على ألف ، صح صلحه ، سواء صالحه على إنكار ، أو صالحه
على إقرار ، ولا يستحق به الشفعة ، لأنه ليس ببيع .
وقال الشافعي : إن كان الصلح على إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة ، وإن
كان على إنكار فالصلح باطل لا يستحق به الشفعة .
دليلنا : أن ما يستحق به الشفعة البيع ، وهذا ليس ببيع ، فمن ألحقه بالبيع
فعليه الدلالة .
مسألة 31 : فإن كانت الدار بينهما نصفين ، فادعى أجنبي على أحدهما ألف
درهم ، فصالحه على نصفه من الدار ، لا يستحق به الشفعة ، سواء كان صلح إقرار
أو صلح إنكار .
وقال الشافعي : إن كان صلح إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة ، وإن كان
صلح إنكار فهو باطل لا يستحق به الشفعة .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 32 : إذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للبائع ، وللمشتري خيار
المجلس بلا خلاف ، وهل يثبت للشفيع خيار المجلس أما لا ؟ عندنا أنه لا خيار
له .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، لأنه لإزالة الضرر ، فهو مثل الرد بالعين .
والآخر : أن له الخيار مثل المشتري ، نص عليه في اختلاف العراقيين .
دليلنا : أنه لا دليل على أن له الخيار ، ومن ألحقه بالبيع فعليه الدلالة ، لأن
القياس عندنا باطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 346
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٦