مسألة 6 : إذا اختلف المشتري والشفيع في الثمن ، ومع كل واحد منهما
بينة ، قبلت بينة المشتري . وبه قال الشافعي وأبو يوسف .
وقال أبو حنيفة ومحمد : البينة بينة الشفيع لأنه الخارج .
دليلنا : أن المشتري هو المدعي للثمن ، والشفيع ينكره ، والبينة على
المدعي .
مسألة 7 : إذا كان الشراء بثمن له مثل كالحبوب والأثمان ، كان للشفيع
الشفعة بلا خلاف . وإن كان بثمن لا مثل له كالثياب والحيوان ونحو ذلك فلا
شفعة له . وبه قال الحسن البصري وسوار القاضي .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : له الشفعة ، ويأخذها بقيمة الثمن ،
والاعتبار بقيمته حين العقد لا حين الأخذ بالشفعة على قول الشافعي ، وعلى قول
مالك : بقيمته حين المحاكمة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن إيجاب الشفعة في مثل هذا يحتاج
إلى دليل .
مسألة 8 : إذا تزوج امرأة وأمهرها شقصا ، لا يستحق الشفعة عليها . وبه قال
أبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : الشفعة تجب بمهر المثل . وبه قال الحارث العكلي .
وقال مالك وابن أبي ليلى : تجب الشفعة ، لكنه يأخذ بقية الشقص لا بمهر
المثل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن إثبات الشفعة في مثل هذا يحتاج
إلى دلالة .
مسألة 9 : إذا اشترى شقصا بمائة إلى سنة ، كان للشفيع المطالبة بالشفعة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 335
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٥