قالوه دليل .
مسألة 2 : إذا باع زرعا أو ثمرة مع الأصل بالشرط ، كانت الشفعة ثابتة في
الأصل دون الزرع والثمرة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تجب في الزرع والثمار مع الأصل .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه وليس على ما قالوه دليل .
وأيضا روى جابر قال : إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة في
كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة .
فالظاهر أنها تجب فيما يقع فيه الحدود وتصرف له الطرق ، فمن أوجبها في
غيرها فقد ترك الخبر المذكور .
مسألة 3 : لا تثبت الشفعة بالجوار ، وإنما تثبت للشريك المخالط . وبه قال
في الصحابة عمر ، وعثمان ، وفي التابعين عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن المسيب ،
وسليمان بن يسار ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وفي الفقهاء ربيعة ، ومالك ،
والشافعي ، وأهل الحجاز ، والأوزاعي ، وأهل الشام ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور .
وتثبت عندنا زائدا على الخلطة بالاشتراك في الطريق . وبه قال سوار بن
عبد الله القاضي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ، فإنهما أوجبها بالشركة في المبيع
والطريق دون الجوار . كما نقوله نحن .
وذهب أهل الكوفة إلى أنها تثبت بالشركة والجوار ، لكن الشريك أحق ،
فإن ترك فالجار أحق . ذهب إليه ابن شبرمة ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ،
وعبد الله بن مبارك .
ولأبي حنيفة تفصيل قال : الشفعة تجب بأحد أسباب ثلاثة :
الشركة في المبيع ، والشركة في الطريق ، وإن شريكا في الطريق أولى من
الجار اللازق .
الينابيع الفقهية — صفحة 332
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٢