الشرطين فإنه يستحق أربعين درهما ، وإن أخل بهذين الشرطين فإن جاء به
مسيرة أقل من ثلاثة أيام فبحسابه وإن جاء به من مسيرة يوم استحق ثلث أربعين ،
وإن جاء به من مسيرة يومين ثلثين .
وإن كان أقل ثمنا من أربعين ينقص من ثمنه درهما ويستحق الباقي ، فإن
كان قيمته أربعين استحق تسعة وثلاثين وإن كان ثلاثين استحق تسعة وعشرين ،
وعلى هذا إن سوى درهما فلا يستحق شيئا ، وقال أبو يوسف : يستحق أربعين ولو
سوى درهما ، قال : والقياس أن لا يستحق شيئا لكن يعطي أربعين استحسانا ،
وأول الأقوال أصح وأقرب إلى السداد .
وقد روى أصحابنا في من رد أربعين درهما قيمته أربعة دنانير ولم يفصلوا ولم
يذكروا في غيره شيئا ، وهذا على جهة الأفضل لا الوجوب .
رجل له عبد آبق فجاء به إنسان فقال المشروط له : شارطتني على جعل
وأنا أستحق الأجرة عليك ، فقال الجاعل : ما شارطتك على جعل ، فإن القول
قول الجاعل مع يمينه ، لأن المجعول له يدعي إحداث شرط والأصل ألا شرط .
من له عبدان آبقان فقال لرجل : إن جئتني بعبدي الفلاني فلك كذا ، فجاء
بأحد عبدين ، ثم اختلفا ، فقال الجاعل : ما شارطتك على هذا ولكن شارطتك
على الآخر ، وقال المجعول له : بل شارطتني على هذا ، فهذه في التقدير كالمسألة
قبلها ، لأن الأصل ألا شرط ، فالقول قول الجاعل مع يمينه .
إذا قال : إن جئتني بعبدي الآبق فلك كذا ، فجاء به ثم اختلفا ، فقال
المجعول له : شارطتني على دينار ، وقال الجاعل : شارطتك على نصف دينار ،
فهذا خلاف في قدر الأجرة ، قال قوم : يتحالفان ، لأن الخلاف إذا وقع في قدر
العوض الذي عقد عليه أوجب التحالف كالمتبايعين ، ويفسخ العقد ، ويستحق
أجرة المثل ، والذي يقتضيه مذهبنا أن له أجرة المثل مع يمين الجاعل ، لأنه
المدعى عليه .
لو قال : من جاء بعبدي الآبق فله دينار ، فجاء به واحد ، فإنه يستحق دينارا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤