تبصرة المتعلمين
الفصل العاشر : في الغصب :
وهو حرام عقلا ، ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما وإن كان عقارا ،
ويضمن بالاستقلال .
ولو سكن الدار قهرا مع المالك ضمن النصف ، ولو غصب حاملا ضمن
الحمل ، ولو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة أو من القعود على بساطه لم
يضمن ، ولو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء .
ولا يضمن الحر إلا أن يكون صغيرا ، ولا أجرة الصانع لو منعه عنها ، ولو
استعمله فعليه أجرة عمله ، ولو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن ، ولو
فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق ، ويضمن الخمر والخنزير للذمي ،
وبقيمتهما - عندهم - مع الاستتار ، لا للمسلم .
ويجب رد المغصوب ، فإن تعيب ضمن الأرش ، فإن تعذر ضمن مثله ، فإن
تعذر فقيمته يوم المطالبة ، ولو لم يكن مثليا ضمنه بأعلى القيم من حين الغصب إلى
حين التلف على إشكال ، ولو زاد للسوق لم يضمنه مع الرد ، ولو زاد للصفة
ضمنها ، ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم يضمنها ، ولو زادت القيمة لنقص بعضه
كالحب فعليه الأرش ، ولو زادت العين بأثرها رجع الغاصب بها وعليه أرش
النقصان وليس له الرجوع بأرش نقصان عينه .
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١