أبو جعفر في النهاية وصاحب الوسيلة ، وجاء بذلك ثلاثة أخبار صحيحة ، وقال
جماعة من أصحابنا : يجوز ذلك ، وهو اختيار ابن إدريس .
وبيع الحنطة بالشعير متساويين نسيئة ، وبيع ما يكال أو يوزن أو يعد
جزافا ، وبيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب من غير قبض في مجلس البيع قبل
أن يفترقا .
وبيع الغنم بلحم الغنم ، فإن اختلف الجنس جاز ذلك ، وبيع المختلف
متفاضلا نسيئة ، وما يباع عددا متفاضلا نسيئة ، وبيع البخس وهو أن يزيد في
السلعة ما لا رغبة له فيها بل يواطئه صاحب السلعة على ذلك ، وقال بعض
أصحابنا : إنه مكروه ، وفي انعقاد هذا البيع وصحته خلاف .
وبيع النسيئة مجهول الأجل ، فإن ذكر الثمن كذا عاجلا وكذا آجلا فقد
ذهب الشيخ في المبسوط إلى أن البيع حينئذ باطل واختاره ابن إدريس ،
والصحيح أن له أقل الثمنين في أبعد الأجلين ، وبه قال الشيخ في النهاية ، وروي
به خبران : أحدهما رواه السكوني عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، والآخر رواه
ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام .
وبيع الدين بالدين ، وبيع حمل الحيوان ، وبيع ما لا يقع الزكاة عليه ،
وبيع الكلاب إلا كلب الصيد خاصة ، وأجاز الشيخ الفقيه سلار أيضا بيع كلب
الزرع وكلب الحائط ، والصحيح أنه لا يجوز بيع شئ من الكلاب إلا كلب
الصيد خاصة .
ولا يجوز بيع الخنزير من مسلم على مسلم ولا من ذمي على مسلم ولا من
مسلم على ذمي ، فأما بيعه من ذمي إلى ذمي فجائز .
وبيع ما يؤكل من الحيوان إذا وطئه الإنسان لأنه يجب إحراقه بالنار ، جاء
بهذا الحكم خبران صحيحان في الشاة والبهيمة .
وبيع ما يؤكل لحمه من الحيوان إذا شرب لبن خنزيرة حتى اشتد ، وبيع ما
يكون من نسله ، جاء بهذا الحكم حديثان في الحمل والجدي .
الينابيع الفقهية — صفحة 279
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٩