وإذا أقر بسرقة توجب القطع لم يقطع لمثل ما قلناه ، وإن كانت سرقة
لا توجب القطع لم يقبل إقراره في حق السيد ويقبل في حق نفسه ويكون المال
في ذمته يطالب به إذا أعتق إجماعا .
والمال لا فرق بين أن يكون باقيا أو تالفا فإنه لا يقبل إقراره في حق مولاه
، فإن كان باقيا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون في يد المولى أو في يد العبد ،
فإن كان في يد المولى لم يقبل إقراره عليه إجماعا ، وإن كان في يد العبد فلا يقبل
أيضا إقراره به لأن ما في يده الظاهر أنه لمولاه ، وأما إقراره على نفسه فجميع
ذلك يصح يتبع به إذا أعتق إجماعا .
فصل : في حكم ما يصح بيعه وما لا يصح :
الأشياء على ضربين : حيوان وغير حيوان ، فالحيوان على ضربين : آدمي
وبهيمة ، والآدمي على ضربين : حر ومملوك .
فالحر لا يجوز بيعه ولا أكل ثمنه بلا خلاف .
والمملوك على ضربين : موقوف وغير موقوف ، فالموقوف لا يجوز بيعه ،
وما ليس بموقوف فعلى ضربين : ضرب لا يثبت له سبب العتق ، وضرب يثبت له
سبب العتق ، فما لم يثبت له سبب العتق فبيعه جائز ، وما يثبت له سبب العتق
فعلى ضربين : ضرب لم يستقر وضرب قد استقر ، فمن لم يستقر له فإنه يجوز بيعه
مثل المدبر فإنه يبطل بالرجوع فيه ، ومن استقر عتقه فمثل أم الولد وولدها من
غير سيدها عند من منع من جواز بيعها بحال .
وعلى مذهبنا المكاتب الذي لا يجوز بيعه ، وهو إذا كان مكاتبا على مال
مشروط عليه فإنه لا يمكن رده في الرق إلا بالعجز ، ولا يمكن رده بشئ من جهة
سيده من الرجوع أو الموت .
وما ليس بآدمي من البهيمة فعلى ضربين : نجس وطاهر .
فالنجس على ضربين : أحدهما نجس بالمجاورة ، والثاني نجس العين .
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢