والرخمة وبغاث الطير وكذلك الغربان سواء كان أبقع أو أسود .
وأما غير الحيوان فعلى ضربين : نجس وطاهر ، فالنجس على ضربين : نجس
العين ، ونجس بالمجاورة .
فأما نجس العين فلا يجوز بيعه كجلود الميتة قبل الدباغ وبعده والخمر
والدم والبول والعذرة والسرقين مما لا يؤكل لحمه ولبن ما لا يؤكل لحمه من
البهائم .
وأما النجس بالمجاورة فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون جامدا أو
مائعا .
فإن كان جامدا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن تكون النجاسة التي جاورته
ثخينة أو رقيقة ، فإن كانت ثخينة تمنع من النظر إليه فلا يجوز بيعه ، فإن كانت
رقيقة فلا تمنع من النظر إليه جاز بيعه .
وإن كان مائعا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون مما لا يطهر بالغسل أو
يكون مما يطهر ، فإن كان مما لا يطهر بالغسل مثل السمن فلا يجوز بيعه ، وإن
كان مما يطهر بالغسل مثل الماء فإنه وإن كان نجسا فإنه إذا كوثر بالماء المطهر
فإنه يطهر ، وقيل : إن الزيت النجس يمكن غسله ، والأولى أن لا يجوز تطهيره لأنه
لا دليل عليه ، فما هذا حكمه يجوز بيعه إذا طهر .
وأما الطاهر الذي فيه منفعة فإنه يجوز بيعه لأن الذي منع من بيعه نجاسته
وزوال ملكه وهذا مملوك .
وأما سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرؤ الكلاب والدم فإنه
لا يجوز بيعه ، ويجوز الانتفاع به في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف .
يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء ، ولا يجوز إلا
لذلك . بيع لبن الآدميات جائز ، وكذلك بيع لبن الآتن جائز لأن لحمه حلال .
كل ما ينفصل من آدمي من شعر ومخاط ولعاب وظفر وغيره لا يجوز بيعه
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤