بيع معلوم مع مجهول ، وإن عين جاز لأنه يصير كأنه باع كل قفيز وعشر قفيز
بدرهم وذلك معلوم .
التاسعة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أنقصك
قفيزا ، لا يصح لأن معنى هذا أني آخذ منها قفيزا وأحسب عليك ثمنه فيكون كل
قفيز بدرهم وشئ وهو مجهول لأن الصبرة بمنزلة القفيزين .
العاشرة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة كل قفيز بدرهم على
أن أنقصك قفيزا ، فإنه يجوز ، ويكون كل قفيز بدرهم وتسع درهم ، وذلك
معلوم ، ويجوز أن يستثني مدا من الصبرة إذا كانت الصبرة معلومة المقدار ، وإنما
لا يجوز ذلك إذا كانت مجهولة المقدار لأن استثناء المعلوم من المجهول لا يجوز .
فهذه مسائل الصبرة من الطعام ، وهكذا كل ما يتساوى أجزاؤه من المكيل
والموزون .
فأما ما لا يتساوى أجزاؤه مثل الدار والثوب فإنا نذكر مسائل الدار ثم
نذكر مسائل الثوب :
أما الدار
فإنه إذا قال : بعتك هذه الدار وهذه الأرض بألف درهم ، كان جائزا .
وإذا قال : بعتك نصفها أو قال : ربعها أو ثلثها ، كان جائزا .
وإن قال : بعتك هذه الدار كل ذراع بدرهم ، كان جائزا .
وإذا قال : هذه الدار مائة ذراع وقد بعتك عشرة أذرع منها بكذا ، جاز
البيع لأنه عشر الدار .
وإذا قال : بعتك نصيبي من هذه الدار ، لم يجز إلا أن يتصادقا بأنهما عرفا
نصيبه قبل عقدة البيع .
وإذا قال : بعتك نصيبا من هذه الدار ، ولم يقل " نصيبي " كان البيع
باطلا .
وإذا قال : بعتك من هاهنا إلى هاهنا ، جاز لأنها معلومة بالمشاهدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 230
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٠