وإن ولدته ميتا فلا ضمان عليه لأنه في حال وجب قيمته لم يكن له قيمة لأن الميت
لا قيمة له .
وإن ضرب أجنبي جوف هذه المرأة فأسقطت هذا الجنين ميتا لزمته دية
الجنين ، وللسيد أقل الأمرين من قيمته لو خرج حيا ، أو الغرة عند المخالف
وعندنا المائة دينار لأنه دية الجنين ، فإن كانت القيمة أقل كان للسيد القيمة والباقي
لورثته ، وإن كانت الغرة أقل فهي له فقد نقص حقه بالعتق الذي هو منسوب
إليه ، هذا حكم الولد .
وأما حكمها فلا يخلو : من أن تسلم في الولادة أو تموت ، فإن سلمت وجب
عليه ردها وما نقص بالولادة من قيمتها ، وإن ماتت بالولادة لزمته هاهنا قيمتها
لأنها مضمونة عليه ، وإن ردها حاملا وولدت في يد البائع لزمه ما ينقص
بالولادة ، وإن ماتت منها لزمته قيمتها لأنها نقصت أو تلفت بسبب من جهته ، وإذا
ملك هذه الجارية فيما بعد كانت أم ولده لأن ولده منها منسوب إليه نسبا
صحيحا شرعيا ، وإذا باعها كان البيع فاسدا لأنه باع ما لا يملك .
فإذا ثبت أن البيع فاسد نظر : فإن كان المبيع قائما أخذه مالكه وهو البائع
الأول سواء وجده في يد المشتري الأول أو المشتري الثاني لأنه ملكه لا حق لغيره
فيه ، وإن كان تالفا كان له أن يطالب بقيمته كل واحد منهما لأن الأول لم يبرأ
بتسليمه إلى الثاني لأنه سلمه بغير إذن صاحبه والمشتري الثاني قبضه مضمون
بالإجماع . فإذا ثبت ذلك فإنه يجب عليه أكثر ما كانت قيمته ، وقيل : إنه يعتبر قيمته
وقت التلف ثم ينظر في قيمة المبيع : فإن كانت قيمته في يدها واحدة فإنه يطالب
بقيمته إن شاء المشتري الأول وإن شاء المشتري الثاني لأن كل واحد منهما
ضامن لقيمته ، فإن طالب الأول وغرمه رجع الأول على الثاني ، وإن طالب الثاني
وغرمه لم يرجع على الأول لأنه تلف في يده ، وإن كانت قيمته ألفا في يد الأول
فلما سلمه إلى الثاني زادت وصارت القيمة ألفين ثم تلفت فهو كما لو لم يختلف
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧