وطلب القيمة لأن ما زاد في يد الثاني مضمون على الأول ، وإن كانت قيمته في يد
الأول ألفين فنقصت وصارت ألفا ثم سلمه إلى الثاني فإنه يطالب الأول بالزيادة
لأن الأول هو الذي ضمنها ، والمشتري الثاني لم يضمنها ، وأما البائع فإنه إن شاء
طالب به الأول وإن شاء طالب به الثاني لأن كل واحد ضامن له .
إذا اشترى عبدا بشرط أن يعتقه كان البيع والشرط صحيحين ، لقوله عليه
السلام : المؤمنون عند شروطهم ، فإذا ثبت ذلك فالمشتري إن أعتق العبد فقد
وفي بالشرط وإن لم يعتقه قيل فيه شيئان :
أحدهما : يجبر عليه لأن عتقه استحق بالشرط .
والثاني : لا يجبر عليه لكن يجعل البائع بالخيار ، والثاني أقوى .
وإذا مات العبد قبل أن يعتقه قيل فيه شيئان :
أحدهما : يكون البائع بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه لأنه قد
تعذر الوفاء بشرطه ، وهو الأقوى .
والثاني : يرجع البائع على المشتري بما يقتضيه شرط العتق من نقصان
الثمن ، لأنه إذا باعه بشرط العتق فلا بد من أن يكون قد نقص من ثمنه .
وإذا باع شيئا بثمن مؤجل وشرط أن يرهن عبدا بعينه فامتنع المشتري من
تسليم الرهن فإن البائع ثبت له الخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه من غير
رهن .
إذا باع دارا واستثنى سكناها لنفسه مدة معلومة جاز البيع .
وكذلك إذا باع دابة واستثنى ركوبها مدة أو مسافة معلومة صح البيع .
إذا قال : بعتك هذه الدار وآجرتك دارا أخرى بألف ، كان صحيحا لأنه
لا مانع منه ، وإن قال : بعتك هذه الدار بألف وآجرتك هذه الدار بألف ، كان
صحيحا بالإجماع لأنهما عقدان والأول عقد واحد ، وفيه خلاف ، وإذا قلنا : البيع
صحيح في المسألة الأولى ، فإنه يأخذ كل واحد حصته من الثمن بقيمة المبيع
وأجرة مثل تلك الدار .
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨