والفرق بينهما أنه إذا قال : بعتكما هذين العبدين بألف ، فإنما أوجب لكل
واحد منهما نصف كل واحد من العبدين ، فإذا قبل أحد العبدين فقد قبل ما لم
يوجبه وبثمن لا يقتضيه إيجابه لأن الثمن ينقسم على قدر قيمة العبدين ولا يقابل
نصف الثمن أحدهما .
فإن قال : قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن ، كان مثل المسألة
الأولى سواء .
وإن قال : قد قبلت نصف أحد العبدين بحصته من الثمن ، لم يصح إجماعا
لأن حصته مجهولة .
وإن قال واحد لرجلين : بعتكما هذين العبدين بألف درهم هذا العبد منك
وهذا العبد الآخر منك ، فقبله أحدهما بخمسمائة لم يصح لأنه قبله بثمن لم يوجب
له لأن الألف مقسومة على قدر القيمتين لا على عددهما وهو إجماع .
وإن قال لرجل : بعتك هذين العبدين بألف درهم ، فقال : قبلت البيع ،
صح وإن جهل ما يقابل كل واحد من العبدين من الألف لأن ذلك صفقة
واحدة والثمن في الجملة معلوم .
وإذا باعهما من رجلين كان ذلك صفقتين ، ويجب أن يكون الثمن معلوما
في كل واحد منهما .
وأما إذا قال : بعتكما هذين العبدين هذا العبد منك بخمسمائة وهذا العبد
الآخر منك بخمسمائة ، صح لأنه قد حصل ثمن كل واحد منهما معلوما .
وإذا قال : بعتك هذين العبدين بألف ، فقال : قبلت نصفي هذين العبدين
بخمسمائة ، لم يصح لمثل ما قلناه .
وإذا وكل رجلان رجلا في شراء عبد فاشتراه من رجل نظر : فإن بين
للبائع أنه يشتريه لموكليه فإن الشراء يقع لهما والملك ينتقل إليهما ، ولا يجوز
لأحدهما رد نصيبه كما قلناه في اثنين .
إذا اشتريا عبدا ووجدا به عيبا فلا يكون لأحدهما رد نصيبه ، وفي هذه
الينابيع الفقهية — صفحة 204
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٤