غير التصرية فله ردها بالعيب ، ويرد صاعا من تمر أو بر بدل لبن التصرية ، ولا يرد
اللبن الحادث لأن النبي صلى الله عليه وآله قضى أن الخراج بالضمان .
وإذا باع شاة غير مصراة وحلبها أياما ثم وجد بها عيبا فأراد ردها نظر : فإن
اشتراها محلوبة لا لبن في ضرعها كان له ردها وما حل من اللبن في ضرعها له ولا
شئ عليه لأنه حدث في ملكه ، وإن كان في ضرعها لبن نظر : فإن كان قد
استهلك لم يجز له ردها لأن بعض المبيع قد تلف وله المطالبة بالأرش ، وإن
كان قائما لم يستهلك كان له ردها ، وقيل : ليس له ردها لأنه تصرف في اللبن
بالحلب .
وإذا حدث في بعض الصفقة عند المشتري عيب لم يجز له الرد ورجع
بالأرش ، والعيب الحادث في اللبن ما ذكرته وهو أنه إن تصرف فيه بالحلب
فليس له الرد ، وقيل : إن له الرد لأنه لم يستهلكه ، وفي الناس من قال : إذا
استهلك اللبن جاز له رد الشاة ولا يرد شيئا بدل اللبن وليس بشئ .
فصل : في أن الخراج بالضمان :
إذا كان لرجل مال فيه عيب فأراد بيعه وجب عليه أن يبين للمشتري عيبه
ولا يكتمه أو يتبرأ إليه من العيوب ، والأول أحوط ، فإن لم يبينه واشتراه إنسان
فوجد به عيبا كان المشتري بالخيار إن شاء رضي به وإن شاء رده بالعيب
واسترجع الثمن . فإن اختار فسخ البيع ورد المبيع نظر : فإن لم يكن حصل من
جهة المبيع نماء رده واسترجع ثمنه ، وإن كان حصل نماء وفائدة فلا يخلو : من
أن يكون كسبا من جهته أو نتاجا وثمرة .
فإن كان كسبا مثل أن يكتسب بعلمه أو تجارته أو يوهب له شئ أو يصطاد
شيئا أو يحتطب أو يحتش فإنه يرد المعيب ولا يرد الكسب بلا خلاف ، لقوله صلى الله عليه وآله
: الخراج بالضمان .
فالخراج اسم للغلة والفائدة التي تحصل من جهة المبيع ، ويقال للعبد الذي
الينابيع الفقهية — صفحة 201
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠١