ضرب عليه مقدار من الكسب في كل يوم أو في كل شهر : عبد مخارج .
وقوله صلى الله عليه وآله : الخراج بالضمان ، معناه أن الخراج لمن يكون
المال يتلف من ملكه ولما كان المبيع يتلف من ملك المشتري لأن الضمان
انتقل إليه بالقبض كان الخراج له .
فأما النتاج والثمرة فإنهما أيضا للمشتري ، وإن حصل من المبيع نماء قبل
القبض كان ذلك للبائع إذا أراد الرد بالعيب لأن ضمانه على البائع لظاهر
الخبر .
ومتى نقصت الأمة بالولادة لم يكن له ردها على البائع ورجع بالأرش
للعيب ، لأنه إذا أحدث بالمبيع عند المشتري عيب ووجد به عيبا كان عند
البائع لم يجز له رده لأنه لا يمكنه رده كما أخذه من البائع وله الأرش ، هذا إذا
اشترى بهيمة حائلا فحملت عند المشتري وولدت .
فأما إذا اشتراها حاملا ثم ولدت ثم وجد بها عيبا كان عند البائع فإنه يردها
ويرد الولد معها لأن الولد له قسط من الثمن .
إذا اشترى جارية حائلا فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ثم وجد
بالأم عيبا فإنه يرد الأم دون الولد ، مثل ما قلناه في البهيمة سواء .
وإذا اشترى أمة فوطئها ثم ظهر لها بعد ذلك عيب ، لم يكن له ردها وكان
له الأرش سواء كانت بكرا أو ثيبا ، وطريق ذلك أن تقوم الجارية صحيحة ، فإذا
كانت تساوي ألفا ثم قومت معيبة فإذا قيل : تسعمائة ، فقد علمنا أنه نقص عشر
قيمتها فيرجع بعشر ثمنها ، وإنما قلنا يرجع بما نقص من الثمن دون القيمة لأنه لو
رجع بما نقص من القيمة لأدى إلى أن يجتمع للمشتري الثمن والمثمن جميعا ،
وهو إذا اشترى رجل من رجل جارية تساوي ألفي درهم بألف درهم ووجد بها
عيبا نقص نصف قيمتها وهو ألف درهم ، وحدث عنده عيب آخر يمنع من ردها
فإنه لو رجع بما نقص من العيب من القيمة لوجب أن يرجع نصف " الألفين "
درهم فيحصل عنده الثمن وهو ألف درهم والمثمن وهذا لا يجوز ، ويخالف ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢