خلاف ، وإن لم يبين ذلك واشترى منه مطلقا ثم وجد به عيبا وأراد رد نصيبه لم
يكن له بلا خلاف ، لأن قوله لا يقبل بعد البيع أنه اشتراه لهما ، والظاهر أنه اشتراه
له صفقة واحدة .
وإذا اشترى جارية فالبيع لا يصح حتى ينظر إلى شعرها ، لأنه مقصود
ويختلف الثمن باختلاف لونه من السواد والبياض والشقرة والجعودة والسبوطة ،
فإذا نظر المشتري إلى شعرها فوجده جعدا فاشتراها فلما كان بعد أيام صار سبطا
وتبين أن البائع دلس فيه كان له الخيار لأنه عيب ، وكذلك إذا بيض وجهها
بالطلاء ثم أسمر أو أحمر خديها بالدمام - وهو الكلكون - ثم أصفر كان له
الخيار لمثل ذلك ، وإن قلنا : ليس له الخيار لأنه لا دليل في الشرع على كونه عيبا
يوجب الرد ، كان قويا .
وأما إذا أسلم في جارية جعدة فسلم إليه سبطة كان له ردها لأنها دون ما
أسلم فيه لا لأنه عيب ، وإن أسلم في جارية سبطة فسلم إليه جعدة كان له الرد لأنها
بخلاف ما شرط ، وقال قوم : ليس له الرد لأنها خير مما شرط .
وإذا اشترى جارية ولم يشترط بكارتها ولا ثيوبتها فخرجت بكرا أو ثيبا لم
يكن له الخيار لأنه لم يشترط إحدى الصفتين .
وإن شرط أن تكون بكرا فخرجت ثيبا ، روى أصحابنا أنه ليس له الخيار وله
الأرش .
وإن شرط أن تكون ثيبا فخرجت بكرا لم يكن له الخيار ، وفي الناس من
قال : له الخيار ، وإنما قلنا ذلك لأنه لا دليل عليه .
إذا اشترى عبدا مطلقا فخرج كافرا أو مسلما لم يكن له الخيار لأنه لم يشرط
أحد الأمرين .
وإن شرط أن يكون مسلما فخرج كافرا كان له الخيار لأنه بخلاف ما
شرطه .
وإن شرط أن يكون كافرا فخرج مسلما كان له الخيار عند قوم ، والأولى أن
الينابيع الفقهية — صفحة 205
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٥