أحدهما : إذا كان يأخذ جميع المال ، وهو إذا كان وحده ، أو كان مع من
يدلي به وهو الجد ، أو كان مع من يدلي بمن يدلي به ، وهو الأخ لأن الأخ يدلي
بالجد ، والجد يدلي بهذا فإنه يأخذ هاهنا جميع المال .
والقسم الثاني : إذا كان معه من له فرض غير الولد مثل الزوج والزوجة
أو الجدة لأن زوجا وأبا ، للزوج النصف ، والباقي للأب ، زوجة وأب للزوجة الربع
والباقي للأب ، جدة وأب للجدة السدس والباقي للأب .
وعندنا أن سدس الجدة من ماله طعمة لها إن كانت من قبله ، وإن كانت من
قبل الأم لا شئ لها .
أبوان : للأم الثلث ، والباقي للأب .
وإذا كان مع الأبوين إخوة فللأم السدس والباقي للأب ، بلا خلاف إلا
رواية شاذة عن ابن عباس فإنه قال : السدس الذي حجبوا به الأم يكون للأخوة ،
وهذه المسائل كلها لا خلاف فيها ، غير أن عندنا الأب له حالتان : حالة يأخذ
بالفرض وهو مع وجود الولد وولد الولد ، والثاني مع عدم الولد يأخذ بالقرابة
في جميع هذه المسائل ولا نعرف بالتعصيب .
الحالة الثالثة : إذا كان يأخذ بالرحم والتعصيب ، وهو إذا كان معه ذو فرض
من الأولاد ، مثل بنت وأب ، للأب السدس ، وللبنت النصف ، والباقي يرد على
الأب بالتعصيب .
بنتان وأب للأب السدس وللبنتين الثلثان والباقي للأب بالتعصيب ، بنت
وبنت ابن وأب ، للأب السدس وللبنت النصف ولبنت الابن السدس والباقي
للأب بالتعصيب .
وهذه المسائل كلها عندنا للبنت أو البنتين فريضتهما ، وللأب السدس ،
والباقي رد عليهما أو عليهم على قدر أنصبائهم ، فأما بنت الابن فلا ترث عندنا مع
البنت للصلب شيئا أصلا ، وإذا انفردت مع الأب كان للأب السدس ، والباقي لها ،
لأنها تأخذ نصيب الابن الذي يتقرب به ، وله المال كله بعد السدس .
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩