وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من طريق الجمهور ما يدل على ذلك
أيضا ، وهو اختيار جماعة منهم ، بمعنى أنها ترجع إلى المعمر لأنه لم يقيدها بمدة
ولا عمر ، فكان كالإسكان المطلق فله إخراجه متى شاء وهو الأشبه .
مسألة [ 5 ] : يصح لو قال : أعمرتك أو أسكنتك لزم وإن لم يقبل ، وقيل : في
السكنى لا بد من إيجاب وقبول وقبض ونية التقرب في الثواب لا في الصحة .
مسألة [ 6 ] : هل الوقف والوصايا على الأقارب يشترك فيها المتقرب بالسبب
مع المتقرب بالسببين أو كالميراث الظاهر ؟ نعم يشترك الجميع ، أما لو قال
للوارث : ترتبوا ، ترتب الإرث .
مسألة [ 7 ] : لو أعمر في مرض الموت داره مدة عمره ، وقيل : بقلبه ولم ينطق
بلسانه ، وقيل : بعد الوفاة صحت السكنى والحال هذه .
مسألة [ 8 ] : السكنى يلزم مع اقترانها بعمر أو أمد .
مسألة [ 9 ] : إذا وقف على مواليه دخل الأعلى والأسفل ، وقيل : يبطل .
مسألة [ 10 ] : إذا وقف الإنسان كتبا على المؤمنين وجعل له فيها النظر
للمصلحة مدة حياته ، فإذا حصل في يد بعض المؤمنين ما في يده من الكتب
كتاب ، فهل له نزعه من يده وإعطاؤه لغيره ؟ وهل إذا التمس بعض المشتغلين
أخذ بعض ما في يده من الكتب ليقرأ فيه له منعه ويعصي بمنعه أم لا ؟
الجواب : إذا لم يكن يقرأ فيه قال : نعم يجوز نزعه إذا كان فيه مصلحة وإلا
فلا ، ويجب عليه بذل ما في يده والحال هذه .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨