ثمانية ، فتقسمها على الورثة فينكسر في مخرج الربع فتضرب أربعة في ستين
فتبلغ مائتين وأربعين ويبقى الزائد على الثلث اثنان وثلاثون فتقسم بين الورثة كما
مر .
فلو أجاز الزوجات دون الابن صحت المسألة من ستين ، لأن الموصى له
يأخذ نصيبهن من الزائد وهو سهم ، ويبقى للابن سبعة .
ولو أوصى له بضعف نصيب ولده أعطي مثليه ، وبضعفيه ثلاثة أمثاله وفي
المبسوط أربعة أمثاله ، وبثلاثة أضعافه أربعة أمثاله ، والأصل فيه أن ضعف الشئ
هو ومثله ، وضعفاه هو ومثلاه وهكذا ، وعلى قول المبسوط كل ضعف مثلان .
ولو أوصى بنصيب وارث فإن قصد عزله من الإرث فالأقرب البطلان وإلا
حمل على المثل ، وأطلق في الخلاف البطلان ، وأطلق بعض الأصحاب الصحة
والحمل على المثل .
ولو أوصى بنصيب من لا نصيب له كالكافر والقاتل والعبد حمل على مثله ،
ولو قال : بمثل نصيبه ، قال : في المبسوط يبطل إذ لا نصيب له ، وفي المختلف
يبطل إن علم كونه لا نصيب له لكونه قاتلا ، وإلا صحت الوصية .
تتمة :
يجوز الرجوع في الوصية " صريحا " مثل قوله : رجعت ، أو لا تعطوه ما
أوصيت له به ، أو " كناية " يفهم منها ذلك مثل قوله : هو ميراث أو حرام على
الموصى له ، أو " فعلا " يستلزم الرجوع كالبيع لمتعلق الوصية ، أو الوصية به
لآخر ، أو الهبة وإن لم تقبض وكذا الرهن ، وكذا لو طحن الحنطة أو عجن الدقيق
أو نسج الغزل أو خلط الزيت المعين بغيره .
ولو أوصى له بمائة ثم أوصى له بمائة فهي واحدة ، ولو كانت الثانية بمائتين
تداخلتا وكان الجميع مائتين .
ولو أوصى له بدار فانهدمت قبل الموت وخرجت عن الاسم بطلت عند
الشيخ ، وقال الفاضل : يعطي العرصة .
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠