تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الخلاف كتاب الوصايا مسألة 1 : تصح الوصية للوارث مثل الابن والأبوين وغيرهم . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا وصية للوارث . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ، وهذا نص ، فإن ادعوا أن هذا منسوخ بقوله صلى الله عليه وآله : لا وصية لوارث ، قلنا : هذا خبر واحد ، ولا يجوز نسخ القرآن بأخبار الآحاد بلا خلاف ، فإن ادعوا الإجماع على صحة الخبر ، قلنا : لا نسلم ذلك ، على أن في أصحابنا من منع من نسخ القرآن بالسنة وإن كانت مقطوعا بها ، وإذا منع من ذلك وليس في القرآن ما يدل على نسخه فوجب حمل الآية على ظاهرها ، فإن حملها إنسان على الوالدين والأقربين إذا كانوا كفارا غير وارثين ، قيل : هذا تخصيص بغير دليل . مسألة 2 : الأقارب الذين يرثون لكن معهم من يحجبهم مثل الأخت مع الأب أو مع الولد يستحب أن يوصي لهم وليس بواجب . وبه قال جميع الفقهاء ، وعامة الصحابة علي عليه السلام وابن عباس وعائشة وابن عمر ، ولم يعرف لهم مخالف . وذهبت طائفة إلى أن الوصية واجبة لهؤلاء ، وبه قال الزهري والضحاك