الخلاف
كتاب الوصايا
مسألة 1 : تصح الوصية للوارث مثل الابن والأبوين وغيرهم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا وصية للوارث .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : كتب عليكم إذا حضر
أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ، وهذا نص ، فإن ادعوا
أن هذا منسوخ بقوله صلى الله عليه وآله : لا وصية لوارث ، قلنا : هذا خبر واحد ،
ولا يجوز نسخ القرآن بأخبار الآحاد بلا خلاف ، فإن ادعوا الإجماع على صحة
الخبر ، قلنا : لا نسلم ذلك ، على أن في أصحابنا من منع من نسخ القرآن بالسنة
وإن كانت مقطوعا بها ، وإذا منع من ذلك وليس في القرآن ما يدل على نسخه
فوجب حمل الآية على ظاهرها ، فإن حملها إنسان على الوالدين والأقربين إذا
كانوا كفارا غير وارثين ، قيل : هذا تخصيص بغير دليل .
مسألة 2 : الأقارب الذين يرثون لكن معهم من يحجبهم مثل الأخت مع
الأب أو مع الولد يستحب أن يوصي لهم وليس بواجب .
وبه قال جميع الفقهاء ، وعامة الصحابة علي عليه السلام وابن عباس
وعائشة وابن عمر ، ولم يعرف لهم مخالف .
وذهبت طائفة إلى أن الوصية واجبة لهؤلاء ، وبه قال الزهري والضحاك
الينابيع الفقهية — صفحة 271
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧١