تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فبحق العادة ، هذا في البلاد التي عادتهم الوزن . فإن أقر بدرهم صغير في بلد وزنه واف فهو صغير وازن ، وإن كان للناس دراهم صغار القدور ، فإن قال : دريهم ، فهو وازن ، وإن قال : درهم كبير ، فهو وازن ، فإن كان في البلد دراهم كبار القدور فهو درهم وازن منها . وإن قال : له علي ألف درهم زيف - وهي جمع زائف ، وهي التي لا يجوز بين الناس - يرجع إليه فإن فسره بزيف لا فضة فيها بحال ، لم يقبل منه سواء وصله بإقراره أو فصله ، لأن قوله : ألف درهم ، لا يقع على ما لا فضة فيها ، لأنها لا تسمى دراهم ، فلا يقبل تفسيره ، وإن فسره بزيف فيه فضة مثل الدراهم التي فيها غش ، قبل منه سواء كان متصلا أو منفصلا ، وإن قال : من سكة كذا ، قبل منه ، وفي الناس من قال : إنه يقبل منه إن قال متصلا ، ولا يقبل منه إن قال منفصلا ، وهو الأقوى . إذا أقر بدراهم رجع إليه في تفسيرها في السكة ، فبأي سكة فسرها قبل منه سواء فسرها بسكة بلده أو بسكة بلد أخرى لا يجوز في بلد الإقرار جوازها في ذلك البلد ، ولا يكون مطلق إقراره راجعا إلى سكة البلد الذي أقر فيه ، هذا إذا كانا في الوزن سواء ، وفي الناس من قال : يلزمه من دراهم بلده ، وهو الأقوى عندي . إذا قال : له علي درهم في دينار ، لزمه درهم ، ثم يرجع إليه في معنى قوله : " في دينار " ، فإن قال : أردت به مع دينار ، لزمه الدينار أيضا ويكون يستعمل " في بمعنى مع " ، كما يقال : جاء الأمير في جيش عظيم ، ولا يلزمه بمجرد إقراره إلا درهم واحد ، لأنه يحتمل أنه يريد " أقرضني درهما في ثمن دينار " فيكون عليه درهم في دينار على هذا التفسير ، وإن قال : وزن لنفسه درهما في ثمن بعض دينار ، فيكون الحكم فيه كما لو قال : له في ثمن هذا العبد ألف درهم ، وقد مضى . إذا أقر فقال : له علي درهم ودرهم ، لزمه درهمان ، لأن الثاني معطوف على الأول بواو ، فلا يحتمل التكرار ، وكذلك لو قال : درهم ودرهم ودرهم ، فالثاني
الينابيع الفقهية — صفحة 201 | علي أصغر مرواريد