تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يصح رجوعه ، لأن إحدى الجملتين غير داخلة في الأخرى ، ويفارق قوله : علي عشرة لا بل عشرون ، لأن العشرة داخلة في العشرين ما لم تكن معينة . إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم ، ثم قال يوم الأحد : له علي درهم ، لم يلزمه إلا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير . إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم من ثمن عبد ، وقال يوم الأحد : له علي درهم من ثمن ثوب ، لزمه درهمان لأن ثمن العبد غير ثمن الثوب ، ويفارق ذلك إذا قال مطلقا من غير إضافة إلى سبب لأنه يحتمل التكرار وكذلك إذا أضاف كل واحد من الإقرارين إلى سبب غير السبب الذي أضاف إليه الآخر . إذا قال : لفلان علي درهم لا بل درهم ، لم يلزمه إلا درهم واحد ، لأنه أمسك ليستدرك ثم تذكر أنه ليس عليه إلا ذلك ، فثبت عليه ، ولو قال : لفلان علي عشرة لا بل تسعة ، لزمه عشرة لأنه نفى درهما من العشرة على غير وجه الاستثناء ، فلم يقبل منه ، ويفارق إذا قال : علي عشرة إلا درهما ، في أنه يقبل منه لأن للتسعة عبارتين : إحديهما بلفظ التسعة ، والأخرى بلفظ العشرة واستثناء الواحد ، فبأيهما أتى فقد أتى بعبارة التسعة ، وليس كذلك قوله : علي عشرة لا بل تسعة ، لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها فلم يصح رجوعه ، يدل على ذلك أنه إذا قال : علي دينار إلا درهم ، صح ذلك واستثنى قدر الدرهم ، ولو قال : علي دينار لا بل درهم ، لزمه الدينار والدرهم معا . إذا قال : له علي ما بين الدرهم والعشرة ، لزمه ثمانية ، لأنه أقر ما بين الواحد وبين العاشر ، والذي بينهما ثمانية ، وإن قال : له علي من درهم إلى عشرة ، فمن الناس من قال : ثمانية ، لأنه جعل الأول حدا والعاشر حدا والحد لا يدخل في المحدود ، وقال الباقون - وهو الصحيح - : إنه يلزمه تسعة لأن الأول داخل فيه ، لأن " من " لابتداء الغاية ، والابتداء يدخل فيه . إذا قال : لفلان علي ألف درهم أو عندي ألف درهم أو قبلي ، ثم فسر ذلك بالوديعة ، نظر : فإن وصل التفسير بالإقرار قبل منه ، وكذلك إن فصله لأنه