تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قال : لك علي ألف درهم إن شهد لك به شاهدان ، لما ذكرناه ، ولو قال : إن شهد لك علي شاهدان بألف فهما صادقان ، لزمه الإقرار بالألف في الحال ، لأن الشاهدين إذا صدقا في شهادتهما عليه بالألف إذا شهدا ، فإن الحق واجب عليه شهدا أو لم يشهدا . إذا قال : هذا الشئ لك بألف إن شئت ، كان ذلك إيجابا للبيع ، ولا يكون إقرارا ، والبيع يجوز أن يتعلق بمشيئة المشتري ، لأنه لا يشتري إلا باختياره ومشيئته ، فقد شرط في العقد ما يقتضيه إطلاقه ، فإذا ثبت أنه بيع كان بالخيار بين أن يقبل أو لا يقبل ، والخيار ثابت لهما في المجلس ، ما لم يتفرقا . إذا كان في يده عبد فأقر له لزيد وصدقه زيد على إقراره ، وأقر العبد بنفسه لعمرو ، وصدقه على إقراره لم يصح إقرار العبد ، ويصح إقرار سيده به لأن يد السيد ثابتة على العبد لأنه ملكه ، ويد العبد ليست ثابتة على نفسه ، لأنه لا يملك نفسه ، ولأن إقرار العبد إقرار بمال السيد عليه ، فلا يقبل إقراره ، وإنما يقبل إقراره في الجنايات التي تتعلق برقبته أو إتلاف الأموال ، هذا إذا صدق السيد المقر له . فأما إذا كذب السيد في إقراره فهل يبقى العبد على رقه أو يعتق ؟ فيه وجهان : أحدهما : أنه يعتق لأن الذي كان في يده أقر بأنه ليس له ، والذي أقر له به قد أنكر ، وإقرار العبد ما صح ، فما ثبت عليه ملك لأحد . والثاني : أنه يبقى على رقه لأنه قد ثبت أنه كان رقيقا في يده ، فإذا أقر به لغيره ورده الغير بقي على ما كان عليه من رقه ، والأول أقوى ، ومن قال : يبقى على رقه ، ففيه الأوجه الثلاثة التي مضت في كتاب الصلح ، ومن قال : يعتق ، فلا كلام . إذا ادعى رجل على رجل أنه مملوك له ، وأنكر الرجل ذلك ، كان القول قول المدعى عليه مع يمينه ، لأن الظاهر من حاله الحرية ، وإن لم ينكر دعواه وأقر بما ادعاه من الرق ، ثم ادعى أنه أعتقه وأنكر سيده ذلك ، كان القول قول سيده