تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مسألة 62 : إذا مات وخلف ابنين وتركة فادعى أجنبي دينا على الميت فإن اعترف الابنان استوفى من حقهما ، وإن اعترف به أحدهما فإن كان عدلا فهو شاهدان فهو شاهد المدعي ، وإن كان معه شاهد آخر شهد له بالحق استوفى الدين من حقهما ، وإن لم يكن معه شاهد آخر فإن حلف مع شاهده ثبت الدين أيضا واستوفاه من حقهما ، وإن لم يحلف أو لم يكن المعترف عدلا كان له نصف الدين في حصة المعترف ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يأخذ من نصيب المقر جميع الدين ، وقال أبو عبيد بن خربوذ وأبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب الشافعي : فيها قول آخر كقول أبي حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن المدعي وأحد الابنين قد اعترف بالدين على الميت ، وإن الدين متعلق بالتركة في حقه وحق أخيه بدليل أن البينة لو قامت به استوفاه منهما فإذا كان كذلك كان تحقيق الكلام " لك على وعلى أخي " ولو قال هذا لم يجب عليه من حقه إلا نصف الدين . مسألة 63 : يثبت القصاص بالشهادة على الشهادة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يثبت . دليلنا : قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، وقال : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، ولم يفرق ، وأيضا عموم الأخبار التي وردت في جواز قبول الشهادة على الشهادة يدل على ذلك . مسألة 64 : حقوق الله تعالى مثل حد الزنى ، وشرب الخمر وما أشبهه لا يثبت بالشهادة على الشهادة ، وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو الأقيس - أنها تثبت ، وبه قال مالك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك أنه لا يثبت
الينابيع الفقهية — صفحة 54 | علي أصغر مرواريد