تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، والأخبار التي قدمناها تدل على ذلك فإنها عامة في سائر أنواع الغناء . مسألة 56 : إنشاد الشعر مكروه ، وقال الشافعي : إذا لم يكن كذبا ولا هجوا ولا تشبيبا بالنساء فهو مباح . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا ، فإن قالوا : المعنى فيه ما كان فيه فحش وهجو . وقال أبو عبيدة : معناه الاستكثار منه بحيث يكون الذي يتعلم من الشعر ويحفظ منه أكثر من القرآن والفقه ، قلنا نحن نحمله على عمومه ولا نخصه إلا بدليل ، وقوله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون ، يدل على ذلك أيضا . في كراهة إنشاد الشعر والأخبار التي وردت في ذمه وعيبه مسألة 57 : شهادة ولد الزنى لا تقبل ، وإن كان عدلا ، وبه قال مالك إلا أنه قال : إنها لا ترد بالزنى ، وقال الشافعي وباقي الفقهاء : لا تقبل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : ولد الزنى شر الثلاثة ، يعني من الزاني والزانية . مسألة 58 : من أقيم عليه حد في معصية من قذف أو شرب خمر أو زنا أو لواط أو غير ذلك ثم تاب وصار عدلا قبلت شهادته ، وبه قال أكثر الفقهاء إلا خلاف أبي حنيفة في القاذف وقد مضى ، وقال مالك : كل من حد في معصية لا أقبل شهادته بها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ، ولم يفصل ، وقال تعالى :