دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، والأخبار التي قدمناها تدل على ذلك
فإنها عامة في سائر أنواع الغناء .
مسألة 56 : إنشاد الشعر مكروه ، وقال الشافعي : إذا لم يكن كذبا ولا
هجوا ولا تشبيبا بالنساء فهو مباح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا ، فإن قالوا :
المعنى فيه ما كان فيه فحش وهجو .
وقال أبو عبيدة : معناه الاستكثار منه بحيث يكون الذي يتعلم من الشعر
ويحفظ منه أكثر من القرآن والفقه ، قلنا نحن نحمله على عمومه ولا نخصه إلا
بدليل ، وقوله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون ، يدل على ذلك أيضا .
في كراهة إنشاد الشعر والأخبار التي وردت في ذمه وعيبه
مسألة 57 : شهادة ولد الزنى لا تقبل ، وإن كان عدلا ، وبه قال مالك إلا أنه
قال : إنها لا ترد بالزنى ، وقال الشافعي وباقي الفقهاء : لا تقبل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : ولد الزنى
شر الثلاثة ، يعني من الزاني والزانية .
مسألة 58 : من أقيم عليه حد في معصية من قذف أو شرب خمر أو زنا أو
لواط أو غير ذلك ثم تاب وصار عدلا قبلت شهادته ، وبه قال أكثر الفقهاء إلا
خلاف أبي حنيفة في القاذف وقد مضى ، وقال مالك : كل من حد في معصية لا
أقبل شهادته بها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون
المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ، ولم يفصل ، وقال تعالى :
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢