تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

في أن المغني فاسق

مسألة 54 : الغناء محرم يفسق فاعله وترد شهادته . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : هو مكروه . وحكي عن مالك أنه قال : هو مباح ، والأول هو الأظهر لأنه سئل عن الغناء فقال : هو فعل الفساق عندنا . وقال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة في شهادة المغني والمغنية والنائح والنائحة ، فقال : لا أقبل شهادتهما ، وقال سعيد بن إبراهيم الزهري : هو مباح غير مكروه ، وبه قال عبد الله بن الحسن العنبري ، قال أبو حامد : ولا أعرف أحدا من المسلمين حرم ذلك ، ولم أعرف مذهبنا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ، وقال محمد بن الحسن : قول الزور هو الغناء ، وقال تعالى : ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ، وقال ابن مسعود : لهو الحديث الغناء ، وقال ابن عباس : هو الغناء وشراء المغنيات وأيضا ما رواه أبو أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع المغنيات وشرائهن والتجارة فيهن ، وأكل أثمانهن وثمنهن حرام ، وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل . في أن الغناء محرم كان بالصوت أو بآلة غير الصوت مسألة 55 : الغناء محرم سواء كان صوت المغني أو بالقضيب أو بالأوتار مثل العيدان والطنابير والنايات والمعازف وغير ذلك ، وأما الضرب بالدف في الأعراس والختان فإنه مكروه . وقال الشافعي : صوت المغني والقصب مكروه وليس بمحظور ، وضرب الأوتار محرم كله وضرب الدف في الختان والأعراس مباح .
الينابيع الفقهية — صفحة 51 | علي أصغر مرواريد