تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
علي عليه السلام ، وفي التابعين الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وعثمان البتي وسوار القاضي ، وعليه أهل البصرة وأكثر الكوفيين . وذهبت طائفة إلى أن شهادته على العقود تصح ، ذهب إليه في الصحابة عبد الله بن عباس وفي التابعين شريح وعطاء والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة ومالك والليث بن سعد والثوري وابن أبي ليلى . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 17 : يصح أن يكون الأعمى شاهدا في الجملة في الأداء دون التحمل ، وفي التحمل والأداء فيما لا يحتاج إلى المشاهدة مثل النسب والموت والملك المطلق ، وبه قال مالك وأبو يوسف والشافعي . وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يصح منه التحمل ولا الأداء فيما لا يحتاج إلى المشاهدة ، فجعلوا العمى كالجنون ، وقالا أشد من هذا قالا : لو شهد بصيران عند الحاكم فسمع شهادتهما ثم عميا أو خرسا قبل الحكم لم يحكم كما فسقا قبل الحكم بشهادتهما ، فيتصور الخلاف معه في ثلاثة فصول : فيما علمه وهو بصير ، والثاني : الشهادة بالنسب والموت والملك المطلق ، والثالث : إذا عمي بعد الإقامة وقبل الحكم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وقوله : وأشهدوا إذا تبايعتم ، وقال عز وجل : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، وكل ذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل . مسألة 18 : يصح من الأخرس تحمل الشهادة بلا خلاف ، وعندنا يصح منه الأداء ، وبه قال مالك وأبو العباس بن سريج ، وقال أبو حنيفة وباقي أصحاب الشافعي : لا يصح منه الأداء .
الينابيع الفقهية — صفحة 34 | علي أصغر مرواريد