علي عليه السلام ، وفي التابعين الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي ، وفي
الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وعثمان البتي وسوار القاضي ، وعليه أهل
البصرة وأكثر الكوفيين .
وذهبت طائفة إلى أن شهادته على العقود تصح ، ذهب إليه في الصحابة
عبد الله بن عباس وفي التابعين شريح وعطاء والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة
ومالك والليث بن سعد والثوري وابن أبي ليلى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 17 : يصح أن يكون الأعمى شاهدا في الجملة في الأداء دون التحمل ، وفي
التحمل والأداء فيما لا يحتاج إلى المشاهدة مثل النسب والموت
والملك المطلق ، وبه قال مالك وأبو يوسف والشافعي .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يصح منه التحمل ولا الأداء فيما لا يحتاج إلى
المشاهدة ، فجعلوا العمى كالجنون ، وقالا أشد من هذا قالا : لو شهد بصيران عند
الحاكم فسمع شهادتهما ثم عميا أو خرسا قبل الحكم لم يحكم كما فسقا قبل
الحكم بشهادتهما ، فيتصور الخلاف معه في ثلاثة فصول : فيما علمه وهو بصير ،
والثاني : الشهادة بالنسب والموت والملك المطلق ، والثالث : إذا عمي بعد الإقامة
وقبل الحكم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل
منكم ، وقوله : وأشهدوا إذا تبايعتم ، وقال عز وجل : فإن لم يكونا رجلين فرجل
وامرأتان ، وكل ذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل .
مسألة 18 : يصح من الأخرس تحمل الشهادة بلا خلاف ، وعندنا يصح
منه الأداء ، وبه قال مالك وأبو العباس بن سريج ، وقال أبو حنيفة وباقي أصحاب
الشافعي : لا يصح منه الأداء .
الينابيع الفقهية — صفحة 34
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤