تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الزبير ، فذهب الناس إلى قول ابن الزبير فثبت أنهم أجمعوا على قوله وتركوا قول ابن عباس . مسألة 21 : شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلمين بلا خلاف بين أصحابنا إلا أنهم أجازوا شهادة أهل الذمة في الوصية خاصة إذا كانت بحيث لا يحضره مسلم بحال ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا تقبل بحال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى : إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ، يعني من المسلمين أو آخران من غيركم يعني من أهل الذمة فإذا ادعوا أن هذا منسوخ طولبوا بالدلالة عليه ، وليس معهم دليل يقطع العذر . مسألة 22 : قال قوم : لا يجوز قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض سواء اتفقت ملتهم أو اختلفت مثل شهادة اليهود على اليهود أو على النصارى وكذلك النصارى ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وأحمد . وقال آخرون : تقبل شهادة بعضهم على بعض سواء اتفقت ملتهم أو اختلفت ، ذهب إليه قضاة البصرة : الحسن وسوار وعثمان البتي ، وبه قال في الفقهاء حماد بن أبي سليمان والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وذهب الشعبي والزهري وقتادة إلى أنه إن كانت الملة واحدة كاليهود على اليهود قبلت ، وإن اختلفت ملتهم لم تقبل كاليهود على النصارى ، وهذا هو الذي ذهب إليه أصحابنا ورووه . دليلنا : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة ، فأمر الله بالتثبت أو التبين في نبأ الفاسق ، والكافر فاسق . وروى ابن غنم قال : سألت معاذ بن جبل عن شهادة اليهود على النصارى فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : لا تقبل شهادة أهل دين على غير
الينابيع الفقهية — صفحة 36 | علي أصغر مرواريد