تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 19 : العبد إذا كان مسلما بالغا عدلا قبلت شهادته على كل أحد من الأحرار والعبيد إلا على مولاه ، فأما غيره فإنه تقبل شهادته لهم وعليهم ، وروي عن علي عليه السلام أنه تقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا تقبل شهادتهم على الأحرار . وقال أنس بن مالك : أقبلها مطلقا كالحر ، وبه قال عثمان البتي وداود وأحمد وإسحاق ، قال البتي : كم من عبد خبر من مولاه ، وقال النخعي والشعبي : أقبلها في القليل دون الكثير . وذهب قوم إلى أنها لا تقبل على حال لا على حر ولا عبد لا في القليل ولا في الكثير ، ذهب إليه في الصحابة عمر وابن عباس وابن عمر ، وفي التابعين خلق ، شريح والحسن البصري وعطاء ومجاهد ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والأوزاعي والثوري . دليلنا : قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، وذلك عام في الجميع ، وقال : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وهذا عدل وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 20 : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على أمر مباح كالرمي وغيره ، وبه قال ابن الزبير ومالك . وقال قوم : إنها لا تقبل بحال لا في الجراح ولا في غيرها تفرقوا أو لم يتفرقوا ، ذهب إليه ابن عباس وشريح والحسن البصري وعطاء والشعبي ، وفي الفقهاء الأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وعليه إجماع الصحابة ، روى ابن أبي مليكة عن ابن عباس أنه قال : لا تقبل شهادة الصبيان في الجراح ، وخالفه ابن
الينابيع الفقهية — صفحة 35 | علي أصغر مرواريد