دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 19 : العبد إذا كان مسلما بالغا عدلا قبلت شهادته على كل أحد من
الأحرار والعبيد إلا على مولاه ، فأما غيره فإنه تقبل شهادته لهم وعليهم ، وروي عن
علي عليه السلام أنه تقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا تقبل شهادتهم على
الأحرار .
وقال أنس بن مالك : أقبلها مطلقا كالحر ، وبه قال عثمان البتي وداود
وأحمد وإسحاق ، قال البتي : كم من عبد خبر من مولاه ، وقال النخعي والشعبي :
أقبلها في القليل دون الكثير .
وذهب قوم إلى أنها لا تقبل على حال لا على حر ولا عبد لا في القليل ولا في
الكثير ، ذهب إليه في الصحابة عمر وابن عباس وابن عمر ، وفي التابعين خلق ،
شريح والحسن البصري وعطاء ومجاهد ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه
والشافعي والأوزاعي والثوري .
دليلنا : قوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، وذلك عام في
الجميع ، وقال : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وهذا عدل وعليه إجماع الفرقة
وأخبارهم .
مسألة 20 : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح ما لم
يتفرقوا إذا اجتمعوا على أمر مباح كالرمي وغيره ، وبه قال ابن الزبير ومالك .
وقال قوم : إنها لا تقبل بحال لا في الجراح ولا في غيرها تفرقوا أو لم
يتفرقوا ، ذهب إليه ابن عباس وشريح والحسن البصري وعطاء والشعبي ، وفي
الفقهاء الأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وعليه إجماع الصحابة ، روى ابن أبي
مليكة عن ابن عباس أنه قال : لا تقبل شهادة الصبيان في الجراح ، وخالفه ابن
الينابيع الفقهية — صفحة 35
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥