تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شاهد إذا ادعى الآخر . ولا تجوز الشهادة إلا مع العلم المستند إلى المشاهدة ، كالأفعال ، ولا يعول على خطه وإن شهد الثقة ، وبالخلاف قول ، وتقبل شهادة الأصم . ويكفي السماع ، في النسب والموت والملك المطلق والنكاح والوقف والعتق والولاء ، ويشترط فيه التواتر على رأي ، وقيل : يكفي عدلان فيصير السامع شاهد أصل ، ولا يشهد بالسبب إلا أن يكون إرثا ولا يفتقر في الملك إلى مشاهدة التصرف ، ولو عارضه يد متصرفة فالترجيح لليد ، وقيل : لو سمع قول : هذا ابني أو أبي ، للكبير مع السكوت شهد بالرضا ، ويشهد للمتصرف بالملك المطلق والأولى الشهادة لذي اليد به ، قيل : لو صح لم يسمع : الدار التي في يده لي ، كما لا يسمع : ملكه لي ، وهو ضعيف للمنع من الملازمة والفرق التصريح بالملك في الثاني والنقض بسماع : الدار التي في تصرفه لي ، ولو شهدا بالدار المعروفة قبلت وإن جهلا الحدود ، ويجوز أن يشهدا بالبيع وإن لم يعرفاه مع علم المتبايعين . وتكره الشهادة على المخالف ، وتقبل شهادة الأخرس بالإشارة ومع الجهل يفتقر إلى مترجمين عارفين بها ولا يكونان فرعين ، وتقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى البصر ، ويجوز له التحمل مع العلم بالصوت . ولا تقبل في الزنى واللواط والسحق إلا أربعة رجال والأصح قبول شاهدين في البهائم ، ويثبت الزنى خاصة بثلاثة وامرأتين وبرجلين وأربع ، ويثبت بالآخر الجلد خاصة ، والأقرب أن الإقرار كالأصل . وما عدا ذلك من الموجب للحد يثبت بشاهدين لا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا النساء ، وكذا الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة ، والأولى ثبوت القصاص والعتق والنكاح بشاهد وامرأتين وتثبت بذلك . وبشاهد ويمين الديون والأموال وعقد المعاوضة والوصية له والجناية الموجبة للدية والوقف .