شاهد إذا ادعى الآخر .
ولا تجوز الشهادة إلا مع العلم المستند إلى المشاهدة ، كالأفعال ، ولا يعول
على خطه وإن شهد الثقة ، وبالخلاف قول ، وتقبل شهادة الأصم .
ويكفي السماع ، في النسب والموت والملك المطلق والنكاح والوقف
والعتق والولاء ، ويشترط فيه التواتر على رأي ، وقيل : يكفي عدلان فيصير
السامع شاهد أصل ، ولا يشهد بالسبب إلا أن يكون إرثا ولا يفتقر في الملك إلى
مشاهدة التصرف ، ولو عارضه يد متصرفة فالترجيح لليد ، وقيل : لو سمع قول :
هذا ابني أو أبي ، للكبير مع السكوت شهد بالرضا ، ويشهد للمتصرف بالملك
المطلق والأولى الشهادة لذي اليد به ، قيل : لو صح لم يسمع : الدار التي في يده
لي ، كما لا يسمع : ملكه لي ، وهو ضعيف للمنع من الملازمة والفرق التصريح
بالملك في الثاني والنقض بسماع : الدار التي في تصرفه لي ، ولو شهدا بالدار
المعروفة قبلت وإن جهلا الحدود ، ويجوز أن يشهدا بالبيع وإن لم يعرفاه مع علم
المتبايعين .
وتكره الشهادة على المخالف ، وتقبل شهادة الأخرس بالإشارة ومع الجهل
يفتقر إلى مترجمين عارفين بها ولا يكونان فرعين ، وتقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر
إلى البصر ، ويجوز له التحمل مع العلم بالصوت .
ولا تقبل في الزنى واللواط والسحق إلا أربعة رجال والأصح قبول شاهدين
في البهائم ، ويثبت الزنى خاصة بثلاثة وامرأتين وبرجلين وأربع ، ويثبت بالآخر
الجلد خاصة ، والأقرب أن الإقرار كالأصل .
وما عدا ذلك من الموجب للحد يثبت بشاهدين لا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد
ويمين ولا النساء ، وكذا الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية
الأهلة ، والأولى ثبوت القصاص والعتق والنكاح بشاهد وامرأتين وتثبت بذلك .
وبشاهد ويمين الديون والأموال وعقد المعاوضة والوصية له والجناية
الموجبة للدية والوقف .
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢